نختم حديثنا عن مواسم الخير بعد رمضان بصيام الست من شوال. فعن ثوبان مولى رسول الله ﷺ، عن رسول الله ﷺ، أنه قال: «من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها» [رواه ابن ماجه].
يقول ابن حجر الهيتمي: «لأن الحسنة بعشر أمثالها، كما جاء مفسرًا في رواية سندها حسن، ولفظها: صيام رمضان بعشرة أشهر، وصيام ستة أيام -أي: من شوال- بشهرين، فذلك صيام السنة، أي: مثل صيامها بلا مضاعفة، نظير ما قالوه في خبر: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن وأشباهه، والمراد ثواب الفرض، وإلا لم يكن لخصوصية ستة شوال معنى؛ إذ من صام مع رمضان ستة غيرها يحصل له ثواب الدهر لما تقرر، فلا تتميز تلك إلا بذلك.
وحاصله أن من صامها مع رمضان كل سنة تكون كصيام الدهر فرضًا بلا مضاعفة، ومن صام ستة غيرها كذلك تكون كصيامه نفلًا بلا مضاعفة، كما أن من يصوم ثلاثة من كل شهر تحصله أيضًا» [تحفة المحتاج].
بعد انقضاء شهر رمضان المبارك، يتصل بصيام الست من شوال مسألة يكثر السؤال عنها، وهي: «هل يمكن للمرأة أن تقضي ما عليها من أيام في شهر شوال، وتكون بذلك قد حصلت ثواب الست من شوال؟».
ويحسم الجواب على هذا السؤال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، موضحًا ما ذهب إليه السادة الشافعية، وهو: أن من يقضي رمضان في الست من شوال تبرأ ذمته بقضاء هذه الأيام من رمضان، ويحصل له أجر الصيام في شوال، مع التأكيد على أنه لا ينوي صيام الست من شوال، وإنما ينوي صيام ما فاته من رمضان فقط، وبوقوع هذا الصيام في أيام الست يحصل له.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مصراوي
