حكومة بغداد: توصيف خاطئ أم احتجاج مبرر؟

ليس من السهل اختزال أزمة دولة معقّدة كالعراق في عبارة واحدة، لكن أحيانا تختصر الكلمات ما تعجز عنه التقارير والدراسات. من هذه العبارات كثيرا ما نسمع ونرى استخدام عبارة حكومة بغداد التي تتردد على ألسنة سياسيين وإعلاميين ومواطنين من داخل العراق، سواء في إقليم كردستان أو في المحافظات الأخرى، حقيقة انها لم تعد مجرد توصيف جغرافي عابر، بل تحولت إلى تعبير سياسي مكثف عن أزمة ثقة عميقة بين الدولة ومواطنيها. والسؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل نحن أمام توصيف خاطئ يخالف الدستور، أم احتجاج مشروع يعبر على واقع مختل؟

لفهم هذا التحول في الخطاب، لا بد من العودة إلى طبيعة النقد السياسي غير المسبوق الذي وُجّه للحكومات العراقية في السنوات الأخيرة من قبل السياسيين العراقين انفسهم. فقد صرّح نوري المالكي في أكثر من مناسبة بأن الحكومات تعاني من ضعف في فرض هيبة الدولة وتماسك القرار الأمني، وهي تصريحات وردت في مقابلات وخطابات إعلامية متلفزة خلال السنوات الأخيرة. وفي سياق أكثر حدّة، دعا مقتدى الصدر إلى ثورة إصلاح ضد منظومة الحكم، واصفا إياها بأنها قائمة على الفساد والمحاصصة، كما ورد في بياناته الرسمية وخطاباته المعلنة، لا سيما خلال أزمات تشكيل الحكومات.

أما حيدر العبادي فقد أطلق واحدة من أكثر العبارات دلالة حين قال إن الفساد أخطر من الإرهاب ، وهو تصريح موثق في لقاءات إعلامية ومؤتمرات رسمية خلال فترة ما بعد الحرب على تنظيم داعش. بدوره، اعتبر إياد علاوي أن النظام السياسي مختطف من قبل قوى متنفذة ، في تصريحات صحفية متعددة، فيما حذر عمار الحكيم من فقدان ثقة المواطنين بالدولة، داعيا إلى إصلاحات جذرية، وهي مواقف أعلنها في مؤتمراته وخطاباته السياسية. كذلك، أشار قيس الخزعلي إلى ضعف الحكومات في حماية السيادة الوطنية، في تصريحات إعلامية تناولت ملف الوجود الأجنبي والتدخلات الخارجية.

هذه التصريحات، رغم قسوتها، ليست معزولة عن واقع موثق؛ إذ تشير تقارير رقابية واقتصادية متداولة إلى أن العراق فقد مئات المليارات من الدولارات بسبب الفساد منذ عام 2003، في ظل ضعف مؤسسات الرقابة وتداخل المصالح السياسية. ومع هذا النزيف المالي الهائل، لم يلمس المواطن تحسنا حقيقيا في الخدمات الأساسية، ما عمّق الشعور بالخيبة والإحباط.

فعلى مستوى الكهرباء، لا تزال الأزمة مستمرة رغم إنفاق عشرات المليارات، حيث تشهد معظم المدن العراقية انقطاعات متكررة، خاصة في فصل.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ 11 ساعة
منذ 15 دقيقة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 3 دقائق
منذ 11 ساعة
موقع رووداو منذ 8 ساعات
قناة الرابعة منذ 11 ساعة
قناة السومرية منذ 9 ساعات
وكالة الحدث العراقية منذ 3 ساعات
عراق 24 منذ 3 ساعات
قناة السومرية منذ 6 ساعات
قناة السومرية منذ 22 ساعة
موقع رووداو منذ ساعتين