في ذلك العام تمكن حزب البعث يساندهم القومين العرب والناصريون من الاطاحة بنظام عبد الكريم قاسم.
وفي نيسان تمكن البعث العراقي والسوري من اقناع ناصر بتوقيع وثيقة (ميثاق) للوحدة الثلاثية.
سرعان ما احاط البرود بهذه الوثيقة وهو برود انتهى بعد احداث صاخبة وفي 18 تشرين من الاطاحة بالبعث في بغداد وتولي عبد السلام عارف السلطة بعد ان توصل الى تفاهمات مع بعض العسكريين البعثيين والضباط القومين والناصريين.
اعرض لكم وثيقة تعود للمخابرات البريطانية تشرح ما حصل وتوقعتها للمستقبل القريب.
الوثيقة تقدم اجابات للاسئلة لا تزال تشغل البعض لغاية اليوم.
سري للغاية
استخبارات
من وزارة الخارجية- التوزيع الوايت هول
رقم 110. استخبارات
23 تشرين الأول 1963
علاقات حكومة جلالة الملكة مع الحكومات البعثية في سوريا والعراق
أولا. منذ الانهيار في وقت سابق من هذا العام لخطة الاتحاد الثلاثي بين مصر وسوريا والعراق، كان الشاغل الأكبر لدول الشرق الأوسط العربية هو العداء بين نظام الرئيس ناصر في مصر والأنظمة البعثية في سوريا والعراق. وقد كانت الحرب الدعائية شديدة، ومن موضوعاتها الرئيسية التي استخدمتها الدعاية المصرية للطعن في الأنظمة البعثية أنها «أدوات في يد الإمبريالية» في صراعها لتفريق الوحدة العربية وتدميرها (أي: القومية العربية الموالية لناصر). وتزعم هذه الدعاية، في جملة أمور أخرى، أن:
(1) الولايات المتحدة والمملكة المتحدة كانتا متورطتين في المؤامرات التي أوصلت البعث إلى السلطة؛
(2) خطط الاتحاد بين العراق وسوريا ليست إلا إحياءً لمخطط الهلال الخصيب المستوحى بريطانيًا، الذي يُقارن بالاتحاد الهاشمي بين الأردن والعراق سنة 1958؛
(3) العراق يفكر في الانضمام إلى حلف السنتو؛
(4) بريطانيا وحلفاء السنتو يساعدون الحكومة العراقية في قتالها ضد الأكراد؛
(5) الاتفاق الأخير بين العراق والكويت أمْلَته شركات النفط و/أو الحكومة البريطانية؛
(6) الزعيم البعثي ميشيل عفلق كان يزور «العواصم الغربية» لبحث خططه.
ثانيا. لقد حققت هذه الحملة بعض النجاح. ففي الأردن مثلًا يوجد اعتقاد واسع بأن الولايات المتحدة وبريطانيا «تساندان البعث»؛ كما أن «الإيماءات» الأخيرة من الملك حسين تجاه الاتحاد السوفيتي والجمهورية العربية المتحدة وفرنسا قد فُسرت بوصفها دليلًا على أنه يشك في استمرار الدعم البريطاني والأمريكي له. وحتى لو كانت دعاية الرئيس ناصر وحكومته تدرك أن كثيرًا من اتهاماتها باطل، فمن المحتمل أنها تمنح بعض المصداقية لأطروحتها المركزية، لأنه بحسب الفرضية فإن بريطانيا والإمبريالية الغربية معاديتان لـ«الوحدة العربية الحقيقية» ولا بد لهما، بالتالي، من أن تؤيدا أعداءها.
علاقاتنا مع سوريا
ثالثا. عندما انفصلت سوريا عن الجمهورية العربية المتحدة في أيلول 1961، كنا حذرين في الاعتراف بالحكومة الجديدة وفي علاقاتنا اللاحقة معها. وقد تمثلت سياستنا منذ ذلك الحين في إعادة بناء العلاقات الودية التي كانت قائمة قبل عام 1956، وإعادة ترسيخ مكانة تجارية في سوريا. فمن ناحية، كنا حريصين على ألّا نبدو كأننا نلهث وراء السوريين أو أن نتطابق مع أي جماعة سياسية بعينها. ومن ناحية أخرى، كلما طلبت منا أي حكومة سورية العون، مثل التدريب.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
