في ذكرى احتلال بغداد 2003 يوم اسود مشؤوم لاينسى كذب وتظليل بمنطلقات أخلاقية أمريكية

تعرضت بغداد عبر تاريخها الطويل لعدة احتلالات وغزوات مدمرة، أبرزها سقوطها على يد المغول عام 1258م الذي أنهى الخلافة العباسية، والاحتلال الصفوي المتكرر، ودخول العثمانيين، ثم الاحتلال البريطاني عام 1917م، وصولاً إلى الغزو الأمريكي عام 2003م، مما جعلها تاريخياً مطمعاً للقوى الخارجية.

هولاكو بدأ بالزحف نحو بغداد بجيش كبيرقوامه اكثر من 200 ألف مقاتل، وتمكن من غزوها عام 656هـ-1258م بعد معركة دحر فيها الجيش العباسي عند منطقة الدجيل قرب بغداد التي استباحها قتلا ونهبا وحرقا، وكان من ضحاياها الخليفة العباسي المستعصم بالله وعدد من أفراد أسرته وحاشيته. المغول استباحوا بغداد وقتلوا ما بين 800 ألف إلى 1.8 مليون إنسان، وأحرقوا آلاف الكتب ورموا القسم الأعظم منها في نهر دجلة، وجعلوا صحن جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني وصحن الإمام موسى الكاظم مرابطا لخيولهم,, الغزو والقتل والحرق والتدمير والإهمال الذي أصاب كل مجالات الحياة أدى إلى انتشار وباء الطاعون ففتك بكثيرين ممن نجوا من سيف المغول.

احتلت القوات البريطانية بغداد في 11 مارس 1917 خلال الحرب العالمية الأولى، بقيادة الجنرال ستانلي مود، بعد سلسلة معارك ضمن حملة بلاد الرافدين ضد الدولة العثمانية. عُرف الحدث بـ"سقوط بغداد"، وأصدر مود بياناً شهيراً أعلن فيه دخولهم كـ"محررين لا غزاة"، مما أنهى قروناً من الحكم العثماني، وتم نصب مشانق وإعلان حظر تجوال، مع فرض سيطرة شاملة. أولت بريطانيا اهتمامًا أكبر في زيادة نفوذها في العراق في أواخر القرن الثامن عشر ومطلع القرن التاسع عشر الميلاديين نتيجة للحملة الفرنسية على مصر(1798-1801م)، إذ توقّع الإنكليز أنّ هدف الحملة هو التوجّه بعد مصر نحو الهند، ورشحوا أنْ يكون ذاك من طرقٍ متعددةٍ أهمها وأيسرها طريق العراق عبر بادية الشام نزولًا إلى بغداد، ثم البصرة، والخليج، وإلى الهند[4]، ولغرض مواجهة هذا الاحتمال قامت بريطانيا بنقل المقيمية التابعة لها من البصرة إلى بغداد؛ لتكون قريبةً من مركز قرار الحكم، ومراقبة التطورات التي تحدث في المنطقة، واحتمالية تعاون حكومة المماليك في بغداد مع الفرنسيين، حتى زوال الخطر الفرنسي على المصالح البريطانية بعد فشل الحملة على مصر عام 1801م وخروجهم منها,, انتهى الانتداب البريطاني على العراق رسمياً في 3 تشرين الأول/أكتوبر 1932، بإعلان استقلال المملكة العراقية وانضمامها إلى عصبة الأمم كدولة مستقلة ذات سيادة في عهد الملك فيصل الأول. جاء هذا الانتهاء بناءً على المعاهدة العراقية البريطانية لعام 1930، والتي أنهت إدارة الانتداب رغم احتفاظ بريطانيا بامتيازات عسكرية

بدء الغزو في 20 مارس 2003، بقيادة الولايات المتحدة، ثمَّ انضمت بريطانيا وفرنسا والعدبدمن الحلفاء,, يمثل الاحتلال عدوانا صارخا، وحشيا، وهمجيا على شعب العراق وقيادته الوطنية. فقد تم فيه تدمير البنى التحتية وقتل أكثر من مليون ونصف عراقي، وتهجير وهجرة عشرة ملايين عراقي، مع نهب وسرقة ثروات البلاد من النفط وغيره

وأضاف أن هذا الاحتلال، الذي تم بدون تفويض أممي، وبني على أكذوبة أسلحة الدمار الشامل، والعلاقة مع القاعدة، مهد لظهور أخطر الجماعات الإسلامية المتطرفة، وهي»تنظيم الدولة الإسلامية»، وهيمنة الميليشيات الإيرانية في المنطقة بدعم أمريكي واضح، مثل «حزب الله»، والحوثيين، والميليشيات الطائفية وغيرهم بمعنى أن هذه التنظيمات الإرهابية رعتها ودعمتها أمريكا , وادى الغزو الى فراغ كبير للسلطة وانتشارالعنف الطائفي, وسيادة العنف والاغتيالات , تميزت بداية عام 2006 تزايد العنف بتفجير ضريح العسكريين في مدينة سامراء وهو واحد من أقدس المواقع في الإسلام الشيعي، ناجم عن قنبلة زرعها تنظيم القاعدة , على الرغم من أنه لم تحدث إصابات بسبب الانفجار، فقد تضرر الضريح بشدة وأدى التفجير إلى عنف كبير على مدى الأيام التالية. عُثِر على أكثر من 100 جثة قتيل بها ثقوب رصاص في 23 فبراير، وما لا يقل عن 165 شخص يعتقد أنه قد تم قتلهم في أعقاب هذا الهجوم، قال الجيش الأمريكي أن متوسط معدل جرائم القتل د تضاعف ثلاث مرات من 11 إلى 33 جريمة قتل في كل يوم. في عام 2006، وصفت الأمم المتحدة الوضع في العراق بأنه حالة وحشية,, و قدرت منظمة الهلال الأحمر العراقي عدد النازحين.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من وكالة الحدث العراقية

منذ ساعة
منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 49 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ ساعة
قناة اي نيوز الفضائية منذ 8 ساعات
موقع رووداو منذ 12 ساعة
قناة الرابعة منذ 8 ساعات
وكالة عاجل وبس منذ 5 ساعات
قناة السومرية منذ 5 ساعات
موقع رووداو منذ 5 ساعات
عراق 24 منذ 3 ساعات
موقع رووداو منذ 3 ساعات