عماد علي العقابي
لم تعد الحروب في القرن الحادي والعشرين تشبه حروب القرن العشرين، فلم يعد احتلال الأرض هو الهدف الرئيسي دائماً، ولم تعد المعارك البرية هي الحاسمة كما في السابق. العالم اليوم يتجه نحو نوع مختلف من الصراعات يمكن تسميته حروب الممرات الاستراتيجية، حيث تصبح المضائق البحرية وخطوط الطاقة وسلاسل الإمداد أهم من المدن والحدود أحياناً.
وفي مقدمة هذه الممرات يأتي مضيق هرمز، إلى جانب مضيق باب المندب وقناة السويس ومضيق ملقا، حيث تمر عبر هذه النقاط معظم تجارة العالم ونفطه وطاقته وبضائعه. تغير مفهوم القوة في العالم في الماضي كانت الدولة القوية هي التي تمتلك: (جيشاً كبيراً- دبابات طائرات - أسلحة ثقيلة)، أما اليوم فالدولة المؤثرة استراتيجياً هي التي تستطيع: (تهديد طرق التجارة - السيطرة على الممرات البحرية - التأثير على الطاقة - تعطيل سلاسل الإمداد - التأثير في الاقتصاد العالمي)، أي أن القوة تحولت من قوة الأرض إلى قوة الجغرافيا الاستراتيجية.
الممرات البحرية كسلاح استراتيجي
الممرات البحرية اليوم أصبحت سلاحاً أخطر من بعض الأسلحة التقليدية، لأن إغلاق مضيق أو تهديده قد يرفع أسعار النفط ويؤثر في اقتصاد عشرات الدول دون إطلاق رصاصة واحدة. وهذا ما يسمى في الدراسات الاستراتيجية:
الحرب الاقتصادية الجغرافية Geoeconomic Warfare، حيث تتحول الجغرافيا إلى سلاح، ويتحول الموقع الجغرافي إلى قوة ردع. لماذا ستكون الحروب القادمة بحرية اقتصادية؟ هناك عدة أسباب تجعل الصراع يتجه نحو البحار والمضائق:
1. 80% من تجارة العالم تمر بحراً.
2. معظم النفط والغاز.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
