قبل العرض .. “المطرود من رحمة الله” يشعل نقاش حرية الإبداع بالمغرب

أثار الشريط السينمائي “المطرود من رحمة الله” للمخرج هشام العسري موجة جدل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك قبل أيام قليلة من موعد عرضه الرسمي بالقاعات السينمائية، في واقعة أعادت إلى الواجهة النقاش المتجدد حول حدود حرية الإبداع الفني بالمغرب وسقف التفاعل المجتمعي مع الأعمال السينمائية ذات الطابع الجريء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي معطيات تفيد بإحالة المحتوى الرقمي الخاص بالمقطع الترويجي للفيلم على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء من طرف رئاسة النيابة العامة، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها جمعية “ربيع السينما”.

وأوردت الشكاية، وفق ما جرى تداوله، أن العمل يتضمن “إساءة بالغة لبيوت الله وللقرآن الكريم”، من خلال توظيف رموز دينية ضمن مشاهد وصفتها بـ”الإباحية وغير الأخلاقية”، من بينها مشهد يظهر فيه شخص يجسد “الشيطان” داخل فضاء يوحي بأنه مسجد، إلى جانب عبارات نابية باللغة الإنجليزية.

وفي محاولة لتقصي حقيقة هذه المعطيات تواصلت هسبريس مع الجهات المعنية، غير أنها لم تتوصل بأي رد رسمي يكشف ملابسات الموضوع أو يؤكد صحة هذه الشكاية من عدمها، خاصة في ظل غياب معطيات دقيقة حول الجمعية المذكورة، التي لا تتوفر، بحسب البحث، على موقع رسمي أو حضور رقمي واضح.

العسري: مستعد للمساءلة القانونية والحملة سابقة لأوانها

من جهته قال المخرج المغربي هشام العسري، في تصريح لهسبريس، إن هذه الضجة المثارة حول فيلم لم يعرض بعد سابقة لأوانها، مشددا على أنه لا يخشى هذه الحملة، لكنه في المقابل لا يرغب في منحها “الأوكسجين” الذي قد يساهم في تضخيمها، على حد تعبيره، معتبرا أن بعض الجهات تبحث عن إثارة الجدل فقط.

وتابع المتحدث ذاته بأنه لا يعرف الأشخاص الذين يقفون وراء هذه التحركات، مؤكدا أنه في حال سلكوا المساطر القانونية ورغبوا في مساءلته أمام القضاء فهو مستعد لذلك “على الرأس والعين”، ومبرزا أنه مكون في مجال القانون، الأمر الذي يجعله مطمئنا في تعامله مع مثل هذه القضايا، خاصة في ظل احترام الإطار القانوني بالمغرب.

وأبرز العسري أن الإشكال لا يكمن في المساءلة القانونية، بل في محاولة محاسبته على “الأفكار والنوايا” وما وصفه بـ”خطاب تكفيري غير مبرر”، معتبرا أن تجارب سابقة لبعض التيارات السياسية في هذا الاتجاه لم تنجح خلال السنوات الماضية.

وفي السياق ذاته أضاف المخرج المغربي أنه لا يرغب في منح هذه الحملة حجما أكبر مما تستحقه، قائلا: “لا أريد إعطاءهم قيمة كبيرة، ولا سيما أننا في سنة انتخابية، وهناك جهات تحاول الظهور على ظهرنا واستثمار مثل هذه القضايا لتحقيق حضور معين”.

وأوضح المتحدث أن هذا العمل السينمائي هو ثمرة مسار طويل من الاشتغال، إذ استغرق تطويره قرابة عشر سنوات، موردا أنه ظل وفيا لاختياراته الفنية المرتبطة بسينما المؤلف، التي يسعى من خلالها إلى تقديم صورة عن المغرب كبلد ديمقراطي يتيح لمواطنيه التعبير عن آرائهم بحرية عبر الإبداع الفني، وزاد أن “الفن يظل وسيلة حضارية للنقاش والتعبير، وهو ما يحاول تكريسه من خلال تجاربه السينمائية”.

وشدد المخرج المغربي على أهمية ترسيخ حرية الإبداع الفني لدى الشباب، قائلا إنه يلمس خلال لقاءاته التكوينية و”الماستر كلاس” ترددا لدى بعض المبتدئين بشأن مدى أحقيتهم في تناول مواضيع حساسة، ومؤكدا أن جوهر الفن يقوم على الحرية والمسؤولية، دون أجندات مسبقة، مع ضرورة الدفاع عن قضايا المجتمع والتعبير عن الآراء بكل جرأة في إطار المواطنة.

وأردف العسري بأن التعبير عن المواقف لا يستلزم بالضرورة اللجوء إلى التوتر أو الاحتجاجات، بل يمكن أن يتم بشكل يومي هادئ عبر النقاش وإبراز ما يمكن تحسينه، مع قيام.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 4 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
Le12.ma منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 9 ساعات
موقع بالواضح منذ 5 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 10 ساعات