يعتبر عبدالكريم سروش، مواليد 1945، واسمه الحقيقي «حسين الدباغ»، أحد أبرز مثقفي إيران. ترك تخصصه في الكيمياء والصيدلة، في لندن، وقرّر دراسة الفلسفة، فكرّس وقته للكتابة والاهتمام بالمواضيع الدينية والديموقراطية والتنوير. كان، مع المفكّر الآخر «علي شريعتي»، من الوجوه الثقافية المعروفة التي عارضت الشاه، فاختار الفرار، وعاد بعد الثورة، وشغل مناصب مهمة، وتفرّغ تالياً للبحث والدراسة، ووضع مؤلفات عدة مثيرة للجدل، رد عليها الكثيرون، بلغ عددها ثلاثين كتاباً، وأضعافها من المقالات والبحوث، لأهمية ما كتب، وتبحّره في الدراسات الغربية في التاريخ وفلسفة العلوم، وعلم الكلام والتفسير الديني، وأصول الفقه. من الاتهامات التي توجّه له دعوته للأخذ بالمناهج العلمية الحديثة في تكوين المعرفة الدينية، التي يؤمن ببشريتها، فالمعرفة الدينية ليست إلهية من منطلق الموضوع الديني الذي تعالجه، ولا يسوّغ بالتالي أن نخلطها والدين السماوي. لذا حاول وضع معنى النص الديني في أفق الفهم التاريخي المتحول، وسعى إلى أنسنة الدين، بمعنى جعله في خدمة الإنسان.
انطلاقاً من مكانة سروش، الأكاديمية والدينية العلمية والفلسفية، تم تداول «رسالة مفتوحة»، نسبت له، على مواقع التواصل الاجتماعي، موجهة للمرشد الإيراني الجديد، التي لم أجد ما يؤكد وجودها، لكن وجدت أن بعض ما جاء فيها يستحق النشر، للعقلاء، وفي زمن السلم:
كان بإمكاني إرسال هذه الرسالة سرّاً لتصل إلى يديك في خلوة لا يكون فيها غريب سوى نسيم الصبا، لكني رأيت من الأصوب ألا أُخفي الواضح المفضوح، أكظم غيظي قدر طاقتي، وبقلق عميق على مستقبل البلاد، ومن انعدام الكفاءة المدمّر والمُحرق لإيران، أكبح جماح تمرّد القلم بصبر، ولا أخلط القول الصائب بالقول الغليظ، وأتحدّث برفق وحياء، لعلّي أُدفئ قلباً بالنصيحة. الاستماع.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
