منذ بداية الحرب في الثامن والعشرين من شهر فبراير (شباط)، يشعر الناس في منطقة الخليج بالقلق، نتيجة للاعتداءات الإيرانية السافرة بالصواريخ والمسيرات، والتي أدت إلى استشهاد عدد من أفراد القوات العسكرية وآخرين، وإصابات بين أفرادها، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالمنشآت النفطية والمدنية والمطارات، وغيرها من مرافق حيوية في مختلف بلدان المنطقة. هذه الحرب، التي نشبت في شهر رمضان المبارك من هذا العام، عطلت مظاهر التواصل الاجتماعي والفرح بالتلاقي المعتادة في الشهر الفضيل. لاشك أن الإيرانيين، أيضا، عانوا من الحرب، وتعطلت مظاهر الحياة الطبيعية لديهم، حيث لم يتمتعوا بعيد النيروز الذي صادف خلال شهر مارس (آذار)، لكن هؤلاء الإيرانيين ظلوا يعانون من أوضاع سياسية وأمنية واقتصادية قاتمة. الحرب ليست متعة، وهي لا تسعد الأطراف أو المنخرطين فيها، وهناك امكانيات لوقفها، إذا هيمن الفكر العقلاني بين متخذي القرارات. النظام الحاكم في إيران انخرط بنزاعات مؤلمة على مدى السبعة والأربعين عاماً الماضية. كانت الحرب العراقية الإيرانية النزاع الأطول، وإن كان صدام حسين هو الذي بدأها، ولكن حكام إيران أصروا على استمرارها، بالرغم من كل امكانات وقفها، والوساطات التي بذلت من بلدان خليجية وعربية أخرى، ومن بلدان إسلامية وغيرها من دول. الفكر الذي ساد آنذاك اعتمدوا فيه على تفسيرات غيبية وغير منطقية، ولا تمت للواقع بصلة. دفع الإيرانيون والعراقيون ثمناً باهظاً، وارتفعت أعداد الضحايا، وتدمرت الأوضاع الاقتصادية في البلدين. لكن ظلت حكوماته ظل يحاول أن يصدر مفاهيمه، ويعزز حضوره في بلدان عربية، من خلال ميليشيات محلية متعاطفة ومتعاونة معه، بما أثار قلق شعوب وحكومات هذه البلدان. نحن في الكويت عانينا من تدخلات مؤلمة، منها التفجيرات خلال الحرب العراقية الإيرانية، والتي شملت سفارات أجنبية ومنشآت ومدارس وتفجير مقاه شعبية، وخطف طائرات وقتل عدد من ركابها، ومحاولة آثمة لاغتيال المغفور له الشيخ جابر الأحمد أمير البلاد في عام 1985. لم تتوقف محاولات التخريب والإرهاب، وتم الكشف عن خلية العبدلي في عام 2015، والتي ضمت.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة القبس
