علمت جريدة مدار21 أن النائب البرلماني حاتم بن رقية تقدم باستقالته من حزب التجمع الوطني للأحرار، برفقة عدد من رؤساء الجماعات المحلية، تحسبًا للترشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات المقبلة المقررة يوم 23 شتنبر 2026.
مصادر الجريدة أكدت أن قرار استقالة بن رقية لم يتم حسمه بشكل نهائي على المستوى التنظيمي بعد، مفيدة أنه متمسك بالرحيل عن الحزب الذي انتمى إليه خلال الولاية الانتخابية الجارية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن السبب الرئيس وراء هذه الخطوة يعود إلى خلافات سياسية مع الكتابة الإقليمية للحزب، تتعلق بالشعور بوجود حيف داخلي على مستوى إقليم قنيطرة، وعدم إتاحة الفرصة لتمثيل الحزب انتخابيًا في الاستحقاقات القادمة.
وأكدت أن الاستقالة لم تنشأ عن أي خلاف مع قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار على الصعيد الوطني، مفيدة أن البرلماني بن رقية راسل قيادة الحزب وطنيا قصد التدخل لحل الخلاف على المستوى الإقليمي وإنصافه، إلا أنه لم يتم التفاعل مع هذا الطلب بالشكل المطلوب، ما دفعه للإقدام على قرار الاستقالة.
ووفق المعلومات نفسها، فقد انخرط في قرار الاستقالة التي قدمها بن رقية نحو سبعة رؤساء جماعات منتمون للإقليم، ما يؤشر على أزمة تنظيمية حلت بالحزب القائد للأغلبية على مستوى أحد أهم القلاع الانتخابية.
وأشارت المصادر المطلعة إلى أن قرار الانضمام إلى حزب الأصالة والمعاصرة من طرف الأسماء المستقيلة يبقى الخيار الأقرب، مشيرة إلى أن الاتصالات بهذا الخصوص لم تحسم نهائيًا بعد.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الساحة السياسية الوطنية لموسم انتخابي مرتقب، حيث تتصدر المشهد تحركات البرلمانيين ورؤساء الجماعات بين الأحزاب استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
ويثير الترحال السياسي بين الأحزاب مع اقتراب الانتخابات جدلاً واسعاً حول تأثيره على الثقة في العمل الحزبي والمؤسسات الديمقراطية، إذ يرى كثير من المواطنين أن مثل هذه التحركات تخدم المصالح الشخصية للسياسيين أكثر من مراعاة المبادئ السياسية ومصالح المواطنين، مما يضعف مصداقية الأحزاب ويجعل المواطن يشكك في التزاماتها السياسية وبرامجها.
هذا المحتوى مقدم من مدار 21
