مقال د. رشا سلامة. أين أيمن الصفدي؟

د. رشا سلامة لم يلمع نجم وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي في خضم التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية الأميركية، مؤخرا، ما يبعث على الاستغراب لدى من تابع أداء الرجل لسنوات، ومن عرفه عن قرب في مرحلة سابقة من الحياة المهنية؛ ذلك أنه كان يقتنص اللحظة السياسية بعبارات دقيقة ومكثفة، ويصوغ مواقفه بوضوح لا لبس فيه، لكنه بدا هذه المرة أكثر ميلاً إلى الحذر، وكأن الصمت المدروس حلّ مكان التصريحات اللافتة.

بالنسبة لي، لا يمكن قراءة مشهد الصفدي دون استحضار صورته الأولى، حين كان رئيس تحرير جريدة الغد. يومها كنت لا أزال مستجدة في مهنة الصحافة، أحمل موادي إليه بشيء من الارتباك وكثير من الطموح، فيستقبلها بقلمه الأحمر الذي لا يرحم. كان يشطب بلا تردد، يختصر بلا مجاملة، وأحياناً يُنهي المادة قبل أن يكمل قراءتها. لم أفهم حينها أن ما كان يفعله لم يكن قسوة، بل تدريباً صارماً على جوهر الكتابة: أن تقول أقل لتعني أكثر، وأن كل كلمة لا ضرورة لها هي عبء على النص.

هذه الصرامة المهنية هي ذاتها التي صنعت لاحقاً حضور الصفدي السياسي؛ ذلك أنه لم يغادر الصحافة حين دخل الدبلوماسية، بل حملها معه إلى المنابر الدولية. لذا، بقي خطابه مشدوداً إلى الوضوح، محكوماً بالاقتصاد اللغوي، ومبنياً على فكرة مركزية لا تضيع بين الزخرفة. كان يعرف كيف يضع الجملة التي تلتقطها وسائل الإعلام، وكيف يزرع في حديثه كلمات مفتاحية قابلة للتداول، وهي مهارة لا تُكتسب في.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 9 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
منذ 11 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
موقع الوكيل الإخباري منذ 3 ساعات
قناة رؤيا منذ 52 دقيقة
موقع الوكيل الإخباري منذ ساعة
صحيفة الرأي الأردنية منذ 10 ساعات
خبرني منذ 17 ساعة
صحيفة الغد الأردنية منذ 6 ساعات
وكالة عمون الإخبارية منذ 15 ساعة