هل فقدت أوروبا الثقة بالولايات المتحدة في ظل سياسات ترامب؟

تشهد العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة مرحلة من التوتر غير المسبوق، مع تصاعد الخلافات حول السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، وعلى رأسها الحرب على إيران.

وتكشف التطورات الأخيرة عن هشاشة التنسيق بين الحلفاء الأوروبيين وواشنطن، إذ أظهرت المواقف الأمريكية المتقلبة والقرارات الأحادية الجانب مدى الفجوة في الثقة بين الطرفين.

وأثارت الحرب على إيران جدلا واسعا داخل العواصم الأوروبية، خاصة بعد أن بدأت واشنطن العمليات دون استشارة حلفائها، ثم طلبت دعمهم عند مواجهة عراقيل، وهاجمتهم عند ترددهم في الانخراط، وهو ما اعتبرته صحف فرنسية مثل لونوفيل أوبس و لوموند نموذجا للعلاقة القائمة على الهيمنة أكثر من الشراكة.

وقد شدد المحلل بيير هاسكي على أن الصمت الأوروبي، الذي تبرره الأعراف الدبلوماسية، يتحول عمليا إلى قبول ضمني بالسياسات الأمريكية المنحرفة، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى نضج القارة الأوروبية في صياغة موقف مستقل.

وتعكس القرارات الأوروبية العملية، مثل تقييد فرنسا عبور بعض الطائرات العسكرية الأمريكية، ورفض إيطاليا وإسبانيا السماح باستخدام قواعدها الجوية، اتجاه الدول الأوروبية نحو إعادة النظر في اعتمادها التقليدي على واشنطن.

ورغم الانتقادات الأمريكية الحادة، تتمسك باريس وروما ومدريد بموقف يحاول تحقيق توازن بين الحفاظ على التحالف والابتعاد عن الانجرار إلى صراع لا يخدم مصالحها الوطنية.

وتشير تحليلات صحف مثل ليزيكو إلى أن هذه التطورات قد تفتح الباب أمام تحولات استراتيجية عميقة في العلاقة عبر الأطلسي، مع احتمال تعزيز أوروبا لاستقلالها الدفاعي وخلق نظام تحالفات جديد، يقلص الهيمنة الأمريكية ويزيد من قدرة القارة على اتخاذ قرارات مستقلة في القضايا الدولية الكبرى.

وبات واضحا أن التحالف الأوروبي الأمريكي لم يعد مسلما به كما كان في السابق، بل أصبح موضع مراجعة دقيقة في ظل سياسات الرئيس الأمريكي الحالي، ما يعكس بداية مرحلة جديدة من التوازنات والصراعات داخل المعسكر الغربي.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ 42 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 4 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 14 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
Le12.ma منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 58 دقيقة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات