المنتخب الوطني.. بين الإرث التاريخي والنهج التكتيكي الجديد

شهدت الأسابيع الأخيرة تحولات بارزة داخل صفوف المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، بعد أن تولى المدرب محمد وهبي قيادة الفريق خلفا لوليد الركراكي.

هذه المرحلة الانتقالية لم تكن مجرد تغيير في الكادر الفني، بل تمثل إعادة رسم شاملة للفلسفة التكتيكية التي تقود أسود الأطلس، محاولة للمزج بين الإرث التاريخي الذي صنعه الركراكي في مونديال قطر 2022 وبين رؤية هجومية جديدة تهدف إلى فرض المبادرة والتحكم في إيقاع اللعب.

الوديتان الأخيرتان ضد الإكوادور والباراغواي كشفتا عن بصمات وهبي بوضوح، حيث اعتمد على الضغط العالي في مناطق الخصم واستعادة الكرة بسرعة، متجاوزا أسلوب الركراكي الذي كان يعتمد على الانضباط الدفاعي والمرتدات السريعة، وهو الأسلوب الذي منح المنتخب صلابة دفاعية أسطورية أمام كبار أوروبا.

وبحسب محللين، فإن التغيير لم يقتصر على الخطط التكتيكية، بل شمل أيضا بناء التشكيلة، حيث منح المدرب الشاب الثقة لمواهب صاعدة مع استبعاد بعض اللاعبين الذين لم يثبتوا الجاهزية البدنية اللازمة لمتطلبات الضغط المكثف طوال المباراة، ما خلق منافسة داخلية جعلت مقاعد التشكيلة الرسمية محل جدل مستمر وأصبح كل لاعب مطالبا بالاستحقاق والالتزام الكامل.

كما ظهر التطور في الانضباط التكتيكي للفريق، إذ بدا المنتخب أكثر هدوءا وتنظيما على أرضية الميدان، حيث حرص المدرب على تطبيق أفكار دقيقة تتعلق بالتمركز والتحرك ككتلة واحدة، بعيدا عن الاندفاع العاطفي الذي كان يميز الفريق في بعض المباريات السابقة.

وبحسب مراقبين، فإن وهبي جرب مراكز جديدة لبعض اللاعبين لتنويع الحلول الهجومية ومعالجة نقاط الضعف التي واجهها الركراكي سابقا، وهو ما يعكس استعدادات دقيقة لمواجهة فرق من عيار البرازيل وإسكتلندا في دور المجموعات لمونديال 2026.

ويترقب الشارع الرياضي المغربي ظهور نسخة منقحة من المنتخب، نسخة تمزج بين الخبرة المكتسبة والجرأة الجديدة، في ظل استعدادات متواصلة لمونديال 2026.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 44 دقيقة
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 6 ساعات
هسبريس منذ 13 ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 11 ساعة
هسبريس منذ 5 ساعات
هسبريس منذ ساعة