أصدرت المحكمة الابتدائية بطنجة، مساء أمس الأربعاء، أحكاما بالسجن النافذ ضد مجموعة من المتهمين في ملف فساد بميناء طنجة المدينة، شمل عناصر من جهاز المخابرات الداخلية الديستي ، بالإضافة إلى شرطي وجمركي سابق ورجل أعمال، وذلك على خلفية تورطهم في قضايا ارتشاء واستغلال النفوذ وإفشاء السر المهني.
وبحسب ما كشفته مجريات المحاكمة، فقد حكم على أحد عناصر الديستي بثمانية أشهر حبسا نافذا، وعلى عنصرين آخرين بستة أشهر حبسا نافذا لكل منهما، في حين نال عنصران إضافيان ثلاثة أشهر حبسا نافذا، وحكم على صاحب شركة شهرين حبسا نافذا.
واتهمت النيابة العامة المتهمين بتلقي رشاوى مقابل تسهيلات غير قانونية داخل الميناء، واستغلال نفوذهم لتسهيل مرور أشخاص وبضائع دون احترام الإجراءات المعمول بها، إضافة إلى الاطلاع غير المشروع على معطيات حساسة.
وتشير المعطيات القضائية إلى أن تفجر هذا الملف، جاء، بحسب المعطيات المتوفرة، إثر مغادرة شخص مبحوث عنه التراب الوطني عبر الميناء دون توقيف، وتسريب معلومات سرية تتعلق بمذكرات بحث، ما أثار شبهات حول تواطؤ داخلي.
واعتمدت المحكمة في أحكامها على تسجيلات مكالمات هاتفية تضمنت مناقشات مالية مرتبطة بتسهيلات داخل الميناء، بينما حاول الدفاع الدفع ببطلان هذه التسجيلات لعدم توفر إذن قضائي لاعتراض المكالمات.
هذا، وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد فتحت، يوم 29 يناير الماضي، تحقيقا موسعا تحت إشراف النيابة العامة، شمل 24 شخصا من بينهم عناصر شرطة وجمارك وموظفون في فرقة محلية لمراقبة التراب الوطني، للاشتباه في تورطهم في الامتناع عن القيام بواجباتهم الوظيفية بهدف الارتشاء والمشاركة في تهريب سلع.
وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني أن الأبحاث والتحريات مكنت من تحديد الموظفين والمتورطين والمستفيدين من الانتهاكات، وهو ما مهد لإصدار الأحكام بالحبس النافذ.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
