في خطوة تعكس تفاعلاً مباشراً مع التقلبات الحادة التي تعرفها أسواق الطاقة على المستوى الدولي، أقرت الحكومة الموريتانية مجموعة من التدابير الجديدة الهادفة إلى التخفيف من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على الاقتصاد الوطني وقدرة المواطنين الشرائية.
وخلال اجتماعها الأسبوعي، أعلنت السلطات عن قرار يقضي بتقييد حركة السير داخل المدن خلال الفترة الليلية، حيث سيتم منع تنقل السيارات من منتصف الليل إلى غاية الخامسة صباحاً ابتداءً من يوم الخميس، مع استثناء خدمات التوصيل والحالات الاستعجالية، في مسعى لتقليص استهلاك الطاقة دون اللجوء إلى إجراءات أشد صرامة.
وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، أن هذا الإجراء يندرج ضمن تدابير ظرفية تهدف إلى ترشيد الاستهلاك في مرحلة استثنائية، مشدداً على أنه لا يتعلق بحالة طوارئ ولا يمثل إجراءً دائماً، بل خطوة مرحلية لمواكبة الوضع الطاقي الراهن.
وفي السياق ذاته، أعطى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني توجيهاته لاعتماد إجراءات اجتماعية موازية، تروم التخفيف من تداعيات هذه الزيادات على المواطنين، من خلال رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تقارب 11 بالمائة، إضافة إلى تقديم دعم مالي لفائدة الموظفين المدنيين والعسكريين، إلى جانب برنامج دعم يشمل أكثر من 124 ألف أسرة.
وعلى مستوى الأسعار، شملت هذه الحزمة مراجعة جزئية لبعض المواد الطاقية، حيث تم إقرار زيادات محدودة في أسعار المحروقات، تضمنت رفعاً طفيفاً في سعر غاز الطهي، وزيادة تقارب 10 بالمائة في سعر الديزل، مقابل ارتفاع بنحو 15,3 بالمائة في سعر البنزين، في إطار مقاربة تسعى إلى تحقيق توازن بين متطلبات السوق العالمية والاعتبارات الاجتماعية.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
