نظمت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، صباح اليوم الجمعة بالرباط، لقاء تواصليا تحت شعار استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري ، عرف حضور عدد من المشاركين من مختلف المؤسسات الصحفية والهيئات الإعلامية.
وقد شكل هذا اللقاء فرصة لتسليط الضوء على الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بمستحقات النسخ التصويري، والتأكيد على أهمية حماية حقوق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في هذا المجال.
وتم خلال اللقاء تقديم عرض مفصل حول مفهوم النسخ التصويري كما ورد في قانون حقوق المؤلف، مع توضيح الأساس القانوني الذي يتيح للصحافة الاستفادة من هذه المستحقات، والفئات المستفيدة، والمقالات الصحفية المعنية بحقوق الاستنساخ التصويري، بما يضمن الاعتراف بالمجهودات المهنية التي يقوم بها الصحفيون ويحفز على استمرار إنتاج محتوى إعلامي ذا جودة عالية.
إلى جانب ذلك، تم تقديم عرض آخر يخص مشروع المنصة الرقمية للانخراط والتصريح، والتي تهدف إلى تسهيل إجراءات استفادة الصحفيين والمؤسسات الصحفية من حقوق النسخ التصويري بطريقة إلكترونية مبسطة وفعالة، مع توضيح أهداف المنصة الرقمية وخطوات الانخراط والتسجيل، وكيفية التصريح بالمقالات والمحتوى الصحفي المؤهل للحصول على المستحقات.
وقد تم فتح باب النقاش أمام المشاركين، حيث أتيحت الفرصة للصحفيين المهنيين وللمؤسسات الصحفية لطرح أسئلتهم واستفساراتهم، وتقديم ملاحظاتهم حول سبل تحسين آليات استفادتهم من هذه الحقوق، وهو ما أضفى طابعا تشاركيا على اللقاء وأكد على أهمية التواصل المباشر بين الجهات التنظيمية والفاعلين الإعلاميين.
وفي تصريح لـ بلادنا24 ، أكدت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، دلال محمدي العلوي، على أن هذا اللقاء جاء في إطار جهود الوزارة والمكتب لدعم الصحافة وتمكينها من حقوقها المشروعة، مشيرة إلى التحول الكبير الذي عرفه قطاع الصحافة في السنوات الأخيرة، سواء من الناحية المهنية أو من حيث الأدوات والتقنيات المستخدمة في العمل الصحفي.
وأوضحت العلوي أن اللقاء تناول مجموعة من المحاور الأساسية التي تعكس الأولويات الحالية في هذا المجال، ومنها تعزيز حماية حقوق الصحفيين المادية والمعنوية، وتحقيق التوازن بين تداول المحتوى الصحفي على نطاق واسع، وضمان تعويض عادل للصحفيين عن استغلال أعمالهم، فضلا عن التركيز على آليات تفعيل هذه الحقوق عبر المنصة الرقمية الجديدة.
وأضافت المتحدثة أن أهمية اللقاء تكمن في الجمع بين الجانب القانوني والتقني، مشددة على أن المنصة الرقمية تمثل أداة فعالة لتسهيل انخراط الصحفيين والمؤسسات الصحفية، وتمكينهم من التصريح بأعمالهم بطريقة شفافة وسهلة، مع ضمان تتبع المستحقات والمبالغ المستحقة بدقة ووضوح.
وأكدت أن هذا المشروع يأتي في سياق رؤية شاملة لدعم الصحافة الوطنية وتعزيز استقلاليتها المهنية، مع مراعاة التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام، بما في ذلك التوسع في الصحافة الرقمية والاعتماد على منصات إلكترونية لتسهيل الإجراءات الإدارية والتنظيمية.
وفي ختام تصريحها، أكدت مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة أن هذا اللقاء يشكل نقطة انطلاق نحو مزيد من المبادرات التي ستعمل على تحسين بيئة العمل الصحفي، ودعم الصحفيين في الحصول على حقوقهم بكل يسر وشفافية، مع التأكيد على أن الوزارة والمكتب سيواصلان متابعة هذه المبادرات وتطويرها بما يتماشى مع متطلبات العصر الرقمي وحاجيات الصحفيين.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24



