الكاديكي: انخفاض الدولار فرصة لتخفيف التضخم وتعزيز الانتعاش الاقتصادي #الساعة24

اعتبر الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، أن الانخفاض الأخير في سعر صرف الدولار يشكل تطورًا إيجابيًا ومهمًا للاقتصاد الليبي، مشيرًا إلى أن حدوث هذا التراجع في وقت سابق كان يمكن أن يعزز الانتعاش الاقتصادي، ويحدّ من الضغوط على الأسواق.

وأوضح الكاديكي، في مداخلة مع قناة ليبيا الحدث ، أن انخفاض الدولار ينعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات، ويسهم في تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية، ما يحدّ من موجات التضخم التي طالت قطاعات متعددة، لا سيما العقارات والسلع الاستهلاكية والخدمات.

وأضاف أن الاقتصاد الليبي مرتبط ارتباطًا وثيقًا بسعر الصرف، بحيث يؤدي أي تذبذب في قيمة الدولار إلى تأثير واسع على مختلف الأنشطة الاقتصادية، مؤكدًا أن تراجع العملة الأجنبية يتيح إعادة قدر من الاستقرار في السوق المحلية، ويترجم تدريجيًا في أسعار العقارات وباقي القطاعات المرتبطة بالدولار.

وأكد الخبير الاقتصادي أن هذه التطورات تأتي في سياق إيجابي نسبي، مدفوعة بتحركات السوق وتوقعاته، فضلًا عن نشرات وتعليمات مصرف ليبيا المركزي، التي يكون لها تأثير مباشر وسريع على سلوك السوق المحلي، سواء في اتجاه الانخفاض أو الارتفاع.

ولفت الكاديكي، إلى أن آلية التعامل بالدولار شهدت تغيرات كبيرة في السوق الليبي، حيث أصبح الاعتماد على التحويلات والمعاملات الرقمية أكثر من التداول النقدي المباشر، مبيناً أن هذا التحول ظهر بشكل متزايد في بعض القطاعات، لا سيما في عمليات شراء العقارات.

واعتبر أن هذا التطور يعكس نقص السيولة النقدية بالدينار الليبي، ما دفع نحو الاعتماد على التحويلات البنكية كبديل عملي، مشددًا على أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى توسع المعاملات الرقمية بشكل أكبر في السوق. إلا أنه حذر في الوقت نفسه من المخاطر المحتملة لهذا التحول، مشيرًا إلى احتمالات إعادة تدوير العملة خارج القنوات الرسمية عبر بعض المكاتب وشركات الصرافة، الأمر الذي قد يفتح المجال أمام مضاربات جديدة واستحواذ على حصص المواطنين من النقد الأجنبي، بما قد يعيد إنتاج المشكلات السابقة المرتبطة بندرة العملة وتفاوت فرص الحصول عليها.

وشدد الكاديكي على ضرورة تعزيز الرقابة على آليات توزيع العملة الأجنبية، لضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين، وتوجيهها نحو الاستخدامات الضرورية مثل العلاج والدراسة والاستيراد الفعلي، بالإضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة.

وفيما يخص التحول الرقمي في القطاع المصرفي، رأى الخبير الاقتصادي أن نجاح هذه الخطوة مرتبط بشكل مباشر بسلامة التطبيق واستقرار الأنظمة التقنية، مشيرًا إلى أن أي أعطال أو تأخير في تنفيذ التحويلات قد يخلق ارتباكًا في السوق، رغم الفوائد الإيجابية التي تحملها هذه المنظومة على المدى المتوسط.

ودعا الكاديكي إلى أهمية تعزيز الثقة في المصارف باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار النظام المالي، و صمام الأمان للاقتصاد الوطني، داعيًا إلى توجيه جميع التعاملات المالية عبر القطاع المصرفي لضمان التحكم والسيطرة على السيولة وتجنب المخاطر المحتملة.

واختتم الخبير الاقتصادي خالد الكاديكي، بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا تدريجيًا للقطاع المصرفي الليبي نحو الأنظمة الرقمية، غير أن نجاح هذا التحول يتطلب تطوير البنية التحتية، وتعزيز الجاهزية التقنية، وتفادي الأخطاء التشغيلية، بما يضمن استقرار السوق المالي وحماية الاقتصاد الوطني من التقلبات.


هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الساعة 24 - ليبيا

منذ 6 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 10 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 6 ساعات
الساعة 24 - ليبيا منذ 9 ساعات
الساعة 24 - ليبيا منذ 16 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 17 ساعة
عين ليبيا منذ 6 ساعات
بوابة الوسط منذ 9 ساعات
عين ليبيا منذ 4 ساعات
وكالة الأنباء الليبية منذ 6 ساعات
عين ليبيا منذ 5 ساعات