في قراءةٍ تتجاوز سطح الأرقام إلى عمق دلالاتها، تبدو القفزة التي حققتها النسخة الثالثة من جائزة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة لتمكين المرأة أقرب إلى تحوّل نوعي في موقع الجائزة على الخريطة الدولية، لا مجرد زيادة كمية في عدد المشاركات، فحين يرتفع إجمالي الطلبات إلى 1774 مشاركة، متجاوزاً مجموع النسختين السابقتين بفارق واضح، فإننا لا نكون أمام تراكم رقمي بقدر ما نشهد لحظة نضج لمبادرة استطاعت أن تنتقل من التعريف بذاتها إلى فرض حضورها كمنصة عالمية ذات مصداقية وتأثير.
المقارنة بين النسخ الثلاث تكشف سردية تطور لافتة؛ فالنسخة الأولى، التي سجلت 612 مشاركة، يمكن قراءتها كمرحلة التأسيس وبناء الثقة، حيث كان الرهان الأكبر على إقناع الفاعلين الدوليين بجدية الجائزة وأهدافها، أما النسخة الثانية، التي جاءت بـ591 مشاركة، فقد حملت طابع التثبيت والاستقرار، وربما تأثرت بظروف عالمية متقلبة، لكنها حافظت على زخم معقول يؤكد استمرارية المشروع، غير أن النسخة الثالثة تكسر هذا الإيقاع التقليدي، لتعلن عن انتقال الجائزة من طور الاستمرارية إلى طور التأثير المتسارع، وهو انتقال لا يتحقق عادة إلا عندما تتقاطع الرؤية المؤسسية مع التوقيت الدولي المناسب.
الأكثر دلالة من الأرقام الإجمالية هو توزيع المشاركات على الفئات، حيث تصدرت مؤسسات المجتمع المدني المشهد بـ792 مشاركة، في إشارة واضحة إلى أن تمكين المرأة لم يعد حكراً على.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
