تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لإطلاق مشروع عسكري جديد يتمثل في إنشاء مركز إقليمي لتدريب الطائرات بدون طيار في المغرب، في خطوة تعكس التحولات الكبرى في طبيعة الحروب الحديثة، وتزامنا مع توجه مغربي متسارع نحو تطوير صناعة عسكرية متخصصة في هذا المجال.
وجاء الإعلان عن هذا المشروع خلال قمة القوات البرية الإفريقية المنعقدة في روما يومي 23 و24 مارس، حيث تم تسليط الضوء على أهمية الطائرات المسيرة في تعزيز القدرات الدفاعية للدول الإفريقية.
الأسد الإفريقي منصة الانطلاق
وأكد الجنرال كريستوفر دوناهو أن برنامج تدريب مشغلي الدرون سينطلق عبر مناورات الأسد الإفريقي، التي ستحتضنها المملكة بمشاركة دول إفريقية من بينها غانا والسنغال وتونس خلال أبريل وماي.
وسيتم، بعد هذه المرحلة، إنشاء مركز دائم بالمغرب لتدريب الكفاءات الإفريقية على تشغيل الطائرات بدون طيار، في ظل تزايد الاعتماد عليها في العمليات العسكرية ومكافحة التهديدات الأمنية.
تجربة أولى بمشاركة محدودة
ومن المرتقب أن تشمل التداريب الأولية وحدة خاصة بالدرون لفائدة نحو 16 مشاركا، تمهيدا لتوسيع المشروع ليشمل دولا إفريقية أخرى في مراحل لاحقة.
ويأتي هذا المشروع في سياق إدراك عالمي متزايد للدور الحاسم الذي تلعبه الطائرات المسيرة في النزاعات، سواء في الاستطلاع أو تنفيذ الضربات الدقيقة أو إدارة المعارك غير المتكافئة، كما برز في عدة ساحات، خاصة في الشرق الأوسط.
المغرب يسرع التحول الدفاعي
وبموازاة ذلك، عمل المغرب خلال السنوات الأخيرة على تطوير قدراته في هذا المجال، ليس فقط عبر اقتناء الأنظمة، بل من خلال السعي إلى تصنيعها محليا، بما يعزز استقلاليته الدفاعية.
وفي هذا الإطار، برز التعاون مع شركة بايكار، التي تستعد لإطلاق مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة عبر فرعها أطلس ديفانس ، في خطوة تؤشر على دخول المغرب مرحلة التصنيع.
إنتاج فعلي لمسيرات هجومية
كما انخرطت شركة بلوبيرد أيرو سيستيمز في تصنيع مسيرات انتحارية من نوع Spy-X داخل المغرب، لتكون أول تجربة إنتاجية فعلية لهذا النوع من الأسلحة داخل المملكة، ما يعكس تحولاً استراتيجياً في بنية الصناعة الدفاعية الوطنية.
هذا المحتوى مقدم من آش نيوز
