حثت السلطات الأسترالية المواطنين على المضي قدما في خطط سفرهم لقضاء عطلة عيد القيامة على الرغم من انقطاع الكهرباء عن المئات من محطات الوقود، معظمها في المناطق الريفية، يوم السبت مع استمرار الضغط على إمدادات الوقود في البلاد جراء الحرب على إيران.
وقال وزير الطاقة كريس بوين في تصريحات نقلها التلفزيون «عيد القيامة مناسبة خاصة جدا دينيا وأسريا... نشجع على عدم التردد في الالتزام بخططكم لزيارة عائلاتكم وقضاء عطلة.. لكن لا تشتروا وقودا أكثر مما تحتاجون»، وفق وكالة «رويترز».
تشهد أستراليا التي تستورد نحو 90% من وقودها عجزا فيه على خلفية تصاعد التوترات في الشرق الأوسط الذي يدخل اليوم أسبوعه السادس. ونتيجة لذلك، ألغى البعض خطط السفر لقضاء عطلة نهاية الأسبوع الطويلة التي عادة ما تكون من أكثر أوقات السفر ازدحاما في أستراليا.
أزمة الوقود تربك خطط السفر في أستراليا خلال عطلة عيد القيامة
وقال بوين «إن البلاد لديها إمدادات من البنزين تغطي 39 يوماً ومن الديزل ما يغطي 29 يوماً ومن وقود الطائرات ما يغطي 30 يوماً».
وأضاف أن إجمالي عدد محطات الخدمة التي لا يتوفر فيها الديزل في أستراليا، وهي التي يتركز فيها أغلب الضغط، يبلغ 312 محطة من أصل نحو 8000 محطة خدمة، مشيراً إلى أن معظم المحطات المتضررة في المناطق الريفية، حيث يستغرق الأمر وقتا أطول لإعادة ملء مخزونات الوقود بها.
تحذيرات من التداعيات الاقتصادية
في خطاب رسمي، حذّر رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الأربعاء الماضي، من أن التداعيات الاقتصادية الناتجة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.
وتوقع استمرار تأثير تداعيات الحرب لعدة أشهر، وداعياً المواطنين إلى الاعتماد بشكل أكبر على وسائل النقل العام لتخفيف الضغوط الناتجة عن أزمة الوقود.
إحدى طائرات شركة فيرجن أستراليا تغادر مطار سيدني الدولي، أستراليا، في يوم 27 مارس 2020
وقال ألبانيزي إن الحرب تسببت في أكبر موجة ارتفاع في أسعار البنزين والديزل في تاريخ البلاد، مضيفاً: «أدرك أن التفاؤل يبدو صعباً في الوقت الحالي. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتحملون تكاليفها من خلال ارتفاع الأسعار.
وأكد رئيس الوزراء الأسترالي أن الصدمات الاقتصادية المرتبطة بالأزمة ستستمر خلال الأشهر المقبلة.
4.5 مليون مسافر
وفقاً لشركة الأبحاث «روي مورغان»، سافر أكثر من 4.5 مليون شخص خلال عطلة العام 2025، وأنفقوا 11.1 مليار دولار أسترالي (7.67 مليار دولار) على رحلاتهم.
إلا أن الكثير من خطط السفر هذا العام تعطلت بعد اندلاع حرب إيران في 28 فبراير وفرض الإغلاق على مضيق هرمز، وهو ما تسبب في عرقلة إمدادات الطاقة العالمية.
«فيرجن أستراليا» تعدل أسعار تذاكرها وسط ضغوط التكاليف
وعانت أستراليا، التي تستورد نحو 90% من حاجتها من الوقود، من نقص محلي وارتفاع حاد في الأسعار، إذ تجاوز سعر الديزل ثلاثة دولارات أسترالية للتر، فيما تخطى سعر البنزين 2.50 دولار أسترالي الأسبوع الماضي، قبل أن تقدم الحكومة على خفض ضرائب الوقود في محاولة لخفض الأسعار.
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس

