12 طريقة تساعدين بها المراهق على اكتشاف نفسه

تُعد مرحلة المراهقة من أكثر المراحل حساسية وتعقيداً في حياة الإنسان، فهي الفترة التي يبدأ فيها الفرد بالانتقال من عالم الطفولة البسيط إلى عالم النضج المليء بالأسئلة والتحديات، وفي هذه المرحلة تحديداً تتشكل ملامح الهوية الشخصية، ويبدأ المراهق بطرح أسئلة عميقة حول ذاته، مثل: منْ أنا؟ ماذا أحب؟ ما الذي أريده من الحياة؟ وما دوري في هذا العالم؟ ولذلك فإن مساعدة المراهق على اكتشاف نفسه لا تُعد رفاهية تربوية، بل ضرورة أساسية تساهم في بناء شخصية متوازنة وقادرة على اتخاذ القرارات بثقة ووعي؛ حيث نوجه هذه النصائح للأمهات اللواتي يربين طفلاً وصل إلى سن المراهقة.

قومي بتوفير بيئة داعمة في البداية، من المهم أن ندرك أن اكتشاف الذات ليس حدثاً مفاجئاً أو لحظة واحدة، بل عملية مستمرة تتطور مع الوقت، وتتأثر بالبيئة المحيطة والخبرات التي يمر بها المراهق، ومن هنا يأتي دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في توفير بيئة داعمة وآمنة، تسمح له بالتجربة والتعبير دون خوف أو قلق من النقد أو الرفض، فالمراهق الذي يشعر بالأمان النفسي يكون أكثر قدرة على استكشاف ميوله وأفكاره بحرية.

شجِّعيه على التعبير عن مشاعره ومن أبرز الطرق التي تساعد المراهق على اكتشاف نفسه تشجيعه على التعبير عن مشاعره وأفكاره؛ إذ إن كثيراً من المراهقين يعانون من صعوبة في فهم ما يشعرون به، وقد يلجأون إلى الصمت أو الانعزال، وهنا يجب على الأهل أن يكونوا مستمعين جيدين، لا يكتفون بسماع الكلمات بل يحاولون فهم ما وراءها، وأن يبتعدوا عن إصدار الأحكام السريعة أو التقليل من مشاعر المراهق؛ لأن ذلك قد يدفعه إلى الانغلاق، بينما الاستماع المتفهم يفتح له باباً للتعبير، ويمنحه شعوراً بأن صوته مهم.

وفّري له مساحة من الاستقلالية إعطاء المراهق مساحة من الاستقلالية يُعد عاملاً مهماً في مساعدته على اكتشاف ذاته، فحين يُسمح له باتخاذ بعض القرارات المتعلقة بحياته اليومية، مثل اختيار ملابسه أو تنظيم وقته أو حتى اختيار هواياته، فإنه يتعلم من خلال التجربة، ويبدأ في فهم ما يناسبه وما لا يناسبه، ومن المهم هنا أن يكون دور الأهل توجيهياً لا تحكمياً، بحيث يقدمون النصح عند الحاجة دون فرض آرائهم بشكل قسري.

ادفعيه لخوض تجارب متنوعة لا يمكن الحديث عن اكتشاف الذات دون التطرق إلى أهمية التجربة، فالمراهق يحتاج إلى خوض تجارب متنوعة ليكتشف ميوله وقدراته، سواء كانت هذه التجارب في المجال الرياضي أو الفني أو العلمي أو الاجتماعي، فمثلاً قد يكتشف شغفه بالرسم من خلال تجربة بسيطة في حصة فنية، أو قد يجد نفسه في العمل التطوعي الذي يمنحه شعوراً بالإنجاز والانتماء، ولذلك من المهم تشجيعه على خوض تجارب جديدة وعدم الخوف من الفشل؛ لأن الفشل في هذه المرحلة يُعد جزءاً طبيعياً من التعلم.

ساعديه في التعرف إلى نقاط قوته وضعفه ومن الجوانب المهمة أيضاً مساعدة المراهق في التعرف إلى نقاط قوته وضعفه، فبدلاً من التركيز فقط على أخطاء يرتكبها المراهق، ينبغي تسليط الضوء على النجاحات مهما كانت صغيرة؛ لأن ذلك يعزز ثقته بنفسه ويشجعه على تطوير مهاراته، وفي الوقت نفسه يجب مساعدته على تقبل نقاط ضعفه والعمل على تحسينها دون الشعور بالنقص أو الإحباط، فالتوازن في النظرة إلى الذات هو مفتاح الصحة النفسية.

كوني نموذجاً يَحتذي به كذلك، تلعب القدوة دوراً كبيراً في تشكيل وعي المراهق بذاته، فالأبوان والمعلمون يشكلون نماذج يحتذي بها المراهق بشكل مباشر أو غير مباشر، ولذلك فإن السلوكيات اليومية، مثل طريقة التعامل مع المشكلات أو التعبير عن المشاعر أو اتخاذ القرارات، تترك أثراً عميقاً في نفس المراهق، وقد تساعده على فهم كيف يمكن أن يكون هو نفسه في المستقبل؟.

عززي مهارة التفكير النقدي لدى المراهق ومن الأمور التي لا تقل أهمية هي تعزيز مهارة التفكير النقدي لدى المراهق؛ إذ إن هذه المهارة تساعده على تحليل الأفكار والمواقف بشكل أعمق، وعدم الانسياق وراء آراء الآخرين دون تفكير، كما تمكنه.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من مجلة سيدتي

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة سيدتي

منذ ساعة
منذ 56 دقيقة
منذ 18 دقيقة
منذ 55 دقيقة
منذ ساعة
منذ 5 ساعات
مجلة هي منذ 7 ساعات
مجلة هي منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي فن منذ 56 دقيقة
مجلة سيدتي منذ 12 ساعة
وكالة أخبار المرأة منذ 30 دقيقة
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ ساعة
مجلة سيدتي منذ ساعة