أعادت تصريحات عضو الكونغرس الأمريكي ماريو دياز بالارت تسليط الضوء على ملف حساس طالما ظل مطروحاً في خلفية النقاشات السياسية، وذلك بعد حديثه عن الموقع الجغرافي لمدينتي سبتة ومليلية، في إشارات فُسرت على نطاق واسع بأنها تحمل دلالات تتجاوز الطابع الجغرافي نحو أبعاد سيادية أعمق.
وجاء هذا الموقف في ظرفية تتسم بنوع من الفتور في العلاقات بين واشنطن ومدريد، خصوصاً على خلفية بعض الخيارات التي تبنتها الحكومة الإسبانية بقيادة بيدرو سانشيز في ملفات عسكرية واستراتيجية. ويرى متتبعون أن هذه المعطيات قد تفتح الباب أمام مراجعات أمريكية محتملة لتموقعها في المنطقة.
وفي خضم هذه التحولات، تبرز ملامح نقاش داخل بعض الدوائر الأمريكية حول إعادة ترتيب الأولويات الجيوسياسية، بما يتلاءم مع التحولات الدولية المتسارعة. وفي هذا الإطار، يحضر المغرب كفاعل إقليمي يحظى بثقة متزايدة، بالنظر إلى عمق شراكاته الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يعزز من حضوره في أي ترتيبات مستقبلية ذات بعد أمني أو عسكري.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
