ملف المهاجرين المغاربة بالجزائر إفراجات متواصلة ومطالب إنسانية بالعفو وتسريع تسليم الجثامين

تتواصل تطورات ملف المهاجرين المغاربة المحتجزين بالجزائر، حيث أعلن حسن عماري، رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، عن إفراج السلطات الجزائرية، مساء الثلاثاء 31 مارس، عن دفعة ثالثة من المواطنين المغاربة، في خطوة جديدة ضمن سلسلة الإفراجات التي يعرفها هذا الملف خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح عماري أن أغلب المستفيدين من هذه العملية ينحدرون من المنطقة الشرقية للمغرب، إلى جانب حالات أخرى قادمة من مدن الدار البيضاء وطنجة وبني ملال وفاس وتاونات، في وقت تواصل فيه الجمعية تتبع أزيد من 550 ملفًا لمهاجرين ما يزالون قيد المعالجة، معظمهم من الشباب الذين غادروا بحثًا عن فرص العمل.

وأشار المتحدث إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد بوجود أكثر من 1400 مغربي داخل السجون الجزائرية، خاصة بمدينة وهران، وهو رقم يعكس حجم وتعقيد هذا الملف، مبرزًا أن هناك حالات أخرى لا تزال مجهولة الهوية، سواء تعلق الأمر بسجناء أو مفقودين، مما يزيد من صعوبة إيجاد حلول نهائية.

وفي هذا الإطار، جدد عماري دعوته إلى السلطات الجزائرية، وعلى رأسها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، من أجل إصدار عفو شامل عن جميع المغاربة والمهاجرين غير النظاميين المعتقلين، معتبرًا أن هذه الخطوة تندرج ضمن مقاربة إنسانية تراعي أوضاعهم وظروفهم الاجتماعية.

كما سلط الضوء على ملف الجثث العالقة في مستودعات الأموات بكل من بشار ووهران وتلمسان، والتي لا تزال تنتظر الترحيل نحو المغرب، مشيرًا إلى وجود حالات مشكوك في ملابسات وفاتها، من بينها شاب يُدعى ياسين ينحدر من جهة الغرب، إلى جانب جثث أخرى يُرجح أن أصحابها تعرضوا لإطلاق نار على الحدود.

وطالب عماري في هذا السياق بتوضيحات رسمية من السلطات المغربية والجزائرية بشأن هذه الحوادث، معتبرًا أن المعطيات المتداولة تظل غامضة، خاصة في ما يتعلق باستخدام الرصاص الحي، في وقت كان بالإمكان توقيف المهاجرين دون اللجوء إلى هذا الخيار.

وأكد رئيس الجمعية أن التواصل مستمر مع عائلات الضحايا، إضافة إلى مراسلات مع وزارة الشؤون الخارجية المغربية ومسؤولين جزائريين، بهدف تسريع تسليم الجثامين، وتمكين الأسر من إقامة مراسم الدفن والعزاء، وهو حق إنساني أساسي.

وفي جانب آخر، حذّر عماري من تزايد حالات وفاة مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال محاولات العبور نحو المغرب عبر الحدود الشرقية، خصوصًا في مناطق فكيك وعين الشعير، حيث تم العثور مؤخرًا على ثلاث جثث، اثنتان بعين الشعير وأخرى على الطريق الرابطة بين بوعرفة وفكيك.

وأوضح أن هذه الحالات ناتجة عن الظروف المناخية القاسية التي شهدتها المنطقة مؤخرًا، من برد شديد وتساقطات ثلجية، إلى جانب هشاشة أوضاع المهاجرين خلال رحلتهم، داعيًا إلى تدخل عاجل لمعالجة الوضع من منظور إنساني وحقوقي.

وأضاف أن هذه الوفيات تأتي ضمن سلسلة من الحوادث التي تم تسجيلها خلال الأشهر الماضية في مناطق أخرى مثل تويسيت وراس عصفور، ما يعكس استمرار نزيف الهجرة عبر هذه المسالك.

وختم عماري بالإشارة إلى تزايد تدفقات المهاجرين القادمين من دول إفريقية، مثل تشاد والسودان، الفارين من النزاعات عبر ما يُعرف بـ الجحيم الليبي ، مرورًا بممرات جديدة في إقليم فكيك، ما يطرح تحديات إضافية على مستوى التدبير الأمني والإنساني لهذا الملف المعقد.


هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من أشطاري 24

منذ 26 دقيقة
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 3 ساعات
جريدة تيليغراف المغربية منذ 17 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 7 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ ساعتين
هسبريس منذ 18 ساعة
آش نيوز منذ 8 ساعات