“مسرح أبعاد” يمتع بعرض “نيكاتيف”

بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبتعاون مع مسرح محمد الخامس، قدّمت فرقة “مسرح أبعاد”، ليل أمس الجمعة، على خشبة مسرح عبد الصمد الكنفاوي بالدار البيضاء، عرضا مسرحيا بعنوان “نيكاتيف”، من إخراج عبد المجيد شكير، في “تجربة فنية تستلهم نصا عالميا وتعيد صياغته ضمن رؤية معاصرة”.

تدور أحداث المسرحية “Négatif”، المقتبسة من نص “مكان مع الخنازير” للكاتب الجنوب إفريقي أثول فوغارد، حول “جندي يفرّ من الحرب ويختبئ في زريبة للخنازير، حيث تتداخل حياته تدريجيا مع هذا الفضاء الحيواني، فيجد نفسه غارقا في صراع داخلي بين الخوف والرغبة في استعادة إنسانيته، وفق ما يقدمه العمل من معالجة درامية ذات أبعاد نفسية عميقة”.

ويعيد العرض، كما يظهر من بنائه الدرامي، “تشكيل دلالة النص الأصلي عبر قراءة مغربية معاصرة؛ إذ يحتفظ بالخط الحكائي القائم على الهروب والعزلة، لكنه يدفع بالتحول النفسي للشخصية إلى أقصاه، حيث يتحول البطل إلى ما يشبه ‘صورة سالبة’ (négatif) للإنسان، في انتقال من صراع خارجي مرتبط بتداعيات الحرب إلى صراع داخلي وجودي يعكس تفككا عميقا في الهوية”.

ويستحضر العمل لحظة مفصلية كان البطل يتهيأ خلالها للاعتراف بخيانته الكبرى، غير أن تمزق بذلته العسكرية، التي كان ينوي الظهور بها، يدفعه إلى التراجع والانكفاء من جديد داخل عالم القذارة والعزلة، قبل أن تتاح له، بوساطة والده، فرصة خروج ليلي خلسة عن أنظار أهل القرية، يستعيد خلالها إحساسه بقيمة الحرية، وهي التجربة التي تعيد إيقاظ رغبته في الانعتاق، ليحسم اختياره بترك ذلك الواقع خلفه، مستسلما لمصيره مهما كانت تبعاته، مقابل استعادة ضوء الشمس.

وفي هذا السياق، يُبرز العمل، وفق مقاربة سيكوسوسيولوجية، الفضاءَ الحيواني كتعبير عن حالة “الانفصال الاجتماعي القسري”؛ إذ لا يختبئ البطل من السلطة فحسب، بل من ذاته أيضا، وهو ما ينسجم مع مفهوم الاغتراب وفقدان الإحساس بالانتماء، بينما تذهب مسرحية “نيكاتيف” إلى أبعد من ذلك بجعل هذا الوضع اختيارا مستمرا، وليس مجرد حالة اضطرارية.

أما على مستوى الرمزية، فتتحول الخنازير من دلالة سياسية مرتبطة بسياق القمع في نص فوغارد إلى “رمز كوني يعكس قابلية الإنسان للانحدار حين يستسلم للخوف”، حيث يلتقي العملان في طرح سؤال جوهري حول “ماهية الإنسان، وما إذا كانت إنسانيته تُحدد بالقانون أو الوعي أو القدرة على اتخاذ موقف”.

ومن زاوية التحليل النفسي، يرصد العرض “مسار الشخصية من الإنكار إلى التكيف والتبرير.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 4 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 5 ساعات
منذ ساعتين
منذ ساعتين
هسبريس منذ 20 ساعة
هسبريس منذ 22 ساعة
صحيفة الأسبوع الصحفي منذ 4 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 7 دقائق
جريدة تيليغراف المغربية منذ 14 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 23 ساعة