في سياق دولي مضطرب تطبعه التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، أكد أن العملة الوطنية أظهرت قدرة لافتة على الصمود، حيث ظل الدرهم مستقراً مقابل كل من الأورو والدولار الأمريكي خلال الفترة الممتدة من 26 مارس إلى فاتح أبريل 2026.
هذا الاستقرار يأتي في وقت تعرف فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة، خاصة في ظل انعكاسات الحرب على أسعار الطاقة والعملات، ما يعكس، وفق مؤشرات البنك المركزي، توازن العرض والطلب في سوق الصرف الوطنية، إلى جانب نجاعة آليات التدخل النقدي.
وفي هذا الإطار، أوضح البنك أنه لم يتم خلال هذه الفترة إجراء أي عملية مناقصة في سوق الصرف، وهو ما يعزز فرضية غياب ضغوط استثنائية على العملة الوطنية، رغم السياق الدولي غير المستقر.
من جهة أخرى، بلغت الأصول الاحتياطية الرسمية حوالي 455,8 مليار درهم، مسجلة تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,9 في المائة على أساس أسبوعي، لكنها في المقابل حققت ارتفاعاً قوياً بنسبة 22,8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في وضعية الاحتياطات.
أما على مستوى تدخلات البنك المركزي، فقد بلغت في المتوسط اليومي نحو 160,4 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات قصيرة الأجل وعمليات إعادة شراء وقروض مضمونة، في إطار سياسة نقدية تروم ضمان سيولة كافية داخل النظام البنكي والحفاظ على استقرار السوق المالية.
ويرى متتبعون أن هذه المؤشرات تعكس متانة الأسس الماكرو-اقتصادية للمغرب، وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية، خاصة في ظل تنوع مصادر العملة الصعبة، من تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج إلى مداخيل السياحة والصادرات.
وبين استقرار العملة وارتفاع الاحتياطات، يبرز الرهان المستقبلي في الحفاظ على هذا التوازن، في ظل بيئة دولية تتسم بعدم اليقين، ما يضع السياسة النقدية أمام اختبار مستمر لضمان الاستقرار المالي ودعم الاقتصاد الوطني.
هذا المحتوى مقدم من أشطاري 24
