في فبراير الماضي، كُشف النقاب عن فيلم الخيال العلمي الصيفي السري لستيفن سبيلبرج. يدور فيلم «يوم الكشف» Disclosure Day حول قصة اكتشاف البشر أنهم ليسوا وحدهم في الكون. ويُظهر الإعلان الترويجي دائرةَ محاصيل غامضة في الحقول، وشخصيةً تتهم الحكومة الأميركية بالتستر على الحقيقة. في مشهد آخر، يبدأ مذيع الطقس فجأةً التحدثَ بلغة فضائية أثناء بث مباشر للتوقعات الجوية (الترجمة: «غائم، مع احتمال ظهور أطباق طائرة»).
بعد 11 يوماً من عرض الإعلان الترويجي لفيلم «يوم الكشف»، بدأ الرئيس دونالد ترامب الحديث عن الحياة خارج كوكب الأرض. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، كتب الرئيسُ أنه يوجِّه الوكالات الحكومية، بما فيها وزارة الدفاع، بـ«بالبدء في عملية تحديد ونشر الملفات الحكومية المتعلقة بالكائنات الفضائية والحياة خارج كوكب الأرض، والظواهر الشاذة غير المحددة، والأجسام الطائرة المجهولة.. إلخ».
كان توقيت هذا الحدث السينمائي الأخير للمخرج سبيلبرج مثالياً. ومنذ ذلك الحين، صرّح ترامب بأنه لا يعتقد بوجود كائنات فضائية. ولم تنشر الوكالات الفيدرالية أي معلومات جديدة حتى الآن. لكن بغض النظر عما قد تكشفه هذه الملفات، تبقى الكائنات الفضائية موضوعاً يثير فضولَ الناس في الثقافة الشعبية. قصصٌ مثل «يوم الكشف»، والفيلم المرتقب المقتبس من رواية الخيال العلمي «مشروع هيل ماري»، تدعونا لإعادة النظر في مكانة البشرية في الكون.
يقول «فريزر شيرمان»، مؤلف كتاب «الكائنات الفضائية هنا: زوار من خارج كوكب الأرض في السينما والتلفزيون الأميركيين»: «لقد فتحت الأفلام آفاقَنا، أكثر من روايات الخيال العلمي المطبوعة، على فكرة وجود شيء ما في هذا الكون. ولطالما كانت هناك علاقة تفاعلية بين اهتمام الجمهور بهذا الموضوع والأفلام».
بدأ ظهور الكائنات الفضائية في الأدب الخيالي أواخر القرن الـ19. ولعل أبرز مثال على ذلك رواية «حرب العوالم» لـ«هـ. ج. ويلز» (1898)، التي تخيلت غُزاةً متقدمين تقنياً يأتون من المريخ. كانت لهم مخالب تشبه مخالب الحبار ووجوهٌ تشبه وجوهَ الزواحف.وخلال أوائل القرن العشرين، ازدهر الخيالُ العلمي عبر وسائط جديدة. ففي عام 1902، صوّر فيلم «رحلة إلى القمر» Le Voyage dans la Lune ذو المؤثرات البصرية المبهرة، كائنات قمرية ذكية، ثنائية الأرجل، تشبه الحشرات. كما احتوت منشورات المجلات الشعبية، مثل «قصص الكواكب»، على قصص خيال علمي برسومات مثيرة. وفي عام 1938، أثارت النسخة الإذاعية لـ«أورسون ويلز» من رواية «حرب العوالم» ذعرَ بعض المستمعين الذين ظنوا أنهم يستمعون إلى تقرير عن غزو فضائي حقيقي. وهكذا انتشرت فكرة الكائنات الفضائية على نطاق واسع.
وقد سبقت تلك الكائنات الخيالية أول مشاهدة واسعة الانتشار للأطباق الطائرة. ففي عام 1947، قال الطيار «كينيث أرنولد» لوسائل الإعلام إنه رأى تسعةَ أجسام طائرة تشبه الأقراص. ومن هنا دخل مصطلح «الطبق الطائر» إلى اللغة الدارجة، وكذلك إلى الخيال العلمي. ففي فيلم «اليوم الذي توقفت فيه الأرض» (1951)، كانت سفينة الفضائيين على شكل قرص عملاق. واستمر هذا النمط في.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية
