وضع معهد أكسفورد لدراسات الطاقة 3 سيناريوهات لتأثير إغلاق مضيق هرمز في تدفقات الغاز العالمية والأسعار خلال الفترة المقبلة.
ووفقاً لتقرير المعهد، فإنه لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الشحن، حيث مرّ في المتوسط 5.36 سفينة يومياً عبر المضيق خلال فترة الأسبوعين بين 2 و15 مارس 2026، مقارنة بمتوسط 94.3 سفينة يومياً بين الأول من مارس 2025 و28 فبراير 2026. وبالنسبة لناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال على وجه التحديد، انخفض العدد من 53.2 ناقلة يومياً في 2025-2026 إلى ناقلتين يومياً فقط في مارس 2026».
ويقول التقرير إنه إذا استمر اضطراب الإمدادات الحالي عدة أشهر قادمة نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فمن المرجح أن تكون النتيجة إعادة توازن في سوق الغاز الطبيعي المسال العالمية على أساس انخفاض الطلب في الأسواق الحساسة للأسعار، مع إعادة تعبئة أقل لمخزونات الغاز في أوروبا مقارنة بما كان سيحدث في الظروف الطبيعية.
سيناريو متفائل للغاية
يتوقع المعهد في ذلك السيناريو أن تعود إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية بداية يونيو حزيران القادم، مع بدء التسليم إلى الأسواق النهائية في يوليو تموز2026، ومن المرجح أن يتطلب ذلك التوصل إلى اتفاق لوقف قصف إيران وإعادة فتح مضيق هرمز بحلول نهاية أبريل على أقصى تقدير، ثم خلال الأسابيع الثلاثة التالية تستأنف محطات تسييل الغاز في رأس لفان وجزيرة داس عملياتها، ولا تتم إعادة تشغيل الوحدتين المتضررتين في رأس لفان حتى عام 2031، ويتم تأجيل وحدات التوسع القطرية ربع سنة عن الجدول الأصلي، بحيث يبدأ تشغيل الوحدة الأولى في مشروع حقل الشمال الشرقي في الربع الأول من 2027، مع تشغيل الوحدات الأخرى كل ستة أشهر.
ويرى المعهد أن تشغيل رأس لفان يتطلب في هذا السيناريو من أسبوعين إلى 4 أسابيع لإعادة التشغيل، تليها من أسبوع إلى أسبوعين لرفع الإنتاج تدريجياً.
ويقول المعهد إنه كان من المتوقع أن ترتفع القدرة التصديرية للغاز الطبيعي المسال قبل اغلاق مضيق هرمز بنحو 50 مليار متر مكعب سنوياً، بما في ذلك بدء تشغيل أول وحدة توسع قطرية في الربع الرابع من 2026، إلا أنه مع إغلاق المضيق وفي ذلك السيناريو يتم فقدان نحو 38 مليار متر مكعب من القدرة، لكن لا يزال هناك ارتفاع سنوي إجمالي في القدرة بنحو 12 مليار متر مكعب.
ويُفترض أن تظل أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل في 2026، كما تظل أسعار الغاز الطبيعي عند 13.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وأسعار الغاز في أوروبا عند34.4 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
سيناريو إعادة التشغيل بعد الصيف
يتوقع المعهد في ذلك السيناريو أن يستمر الصراع العسكري طوال الصيف، ويظل مضيق هرمز مغلقاً، وفي منتصف سبتمبر، ومع اقتراب فصل الشتاء، يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ويتم إعادة فتح المضيق، وعلى مدار شهرين من منتصف سبتمبر إلى منتصف نوفمبر، يتم استئناف العمليات في رأس لفان، ما يؤدي إلى استئناف إمدادات الغاز الطبيعي المسال باستثناء الوحدات المتضررة في رأس لفان».
ويرى المعهد أن هذا السيناريو يستند إلى أنه يتيح مزيداً من الوقت للمفاوضات لإنهاء الأعمال العسكرية في المنطقة، مع زيادة ضغط الدول المستهلكة للسماح باستئناف التدفقات قبل فصل الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
ويتوقع المعهد في ذلك السيناريو فقداناً في القدرة يبلغ نحو 74 مليار متر مكعب في 2026 مقارنة بما كان متوقعاً قبل إغلاق مضيق هرمز، مع انخفاض القدرة بنحو 24 مليار متر مكعب في المتوسط مقارنة بعام 2025.
وفق هذا السيناريو، يُفترض أن يبلغ متوسط أسعار النفط 125 دولاراً للبرميل لبقية عام 2026، ولا تنخفض إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلا في 2028، كما ترتفع أسعار الغاز الطبيعي إلى نحو 21 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا إلى 53.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة.
سيناريو الإغلاق لمدة عام
يفترض هذا السيناريو بقاء إمدادات الغاز الطبيعي المسال متوقفة لمدة عام بعد توقفها، وقد يكون السبب في ذلك استمرار إغلاق مضيق هرمز، وحتى في حال توقف الأعمال العدائية رسمياً، كما الحال في مضيق باب المندب حيث لا تزال التهديدات ضد الشحن منذ ديسمبر 2023 تبقى حركة العبور عند مستويات أقل من السابق، مع احتمال حدوث أضرار إضافية في البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في المنطقة.
ويقول المعهد إن هذا السيناريو يستند إلى فكرة أنه حتى إذا انتهى الصراع العسكري، فإن الحكومة الإيرانية لا تسحب تهديدها لسفن الغاز الطبيعي المسال في مضيق هرمز، وبالتالي، فإن هذا السيناريو لا يعتمد بالضرورة على استمرار الحرب لمدة عام أو أكثر.
ويتوقع المعهد في سيناريو الـ12 شهراً، أن يصل فقدان القدرة إلى نحو 87 مليار متر مكعب في 2026 مقارنة بالحالة المرجعية، مع انخفاض القدرة بنحو 37 مليار متر مكعب في المتوسط مقارنة بعام 2025.
وفق هذا السيناريو، يُفترض أن يبلغ متوسط أسعار النفط 150 دولاراً للبرميل لبقية عام 2026، ولا تنخفض إلى ما دون 100 دولار للبرميل إلا في 2029، على أن ترتفع أسعار الغاز الطبيعي إلى 34 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطاني، وقفزة أسعار الغاز في أوروبا إلى 86.5 يورو لكل ميغاواط/ساعة".
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
