سجلت وتيرة النمو الاقتصادي في المغرب تباطؤا طفيفا خلال الفصل الرابع من العام الماضي، حيث بلغ معدل النمو 4.1 % مقابل 4.2 % خلال الفترة نفسها من السنة السابقة، في سياق اتسم باستمرار مساهمة الطلب الداخلي في دعم النشاط الاقتصادي مع تراجع نسبي في دينامية بعض القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن هذا التباطؤ جاء مدفوعا أساسا بتراجع أداء الأنشطة غير الفلاحية، التي انتقل نموها إلى 4 % بدل 4.8 %، في حين عرف القطاع الفلاحي انتعاشا ملحوظا مسجلا ارتفاعا بنسبة 4.7 % بعد انكماش قدره 4.8 % قبل سنة، ما ساهم في الحد من حدة التباطؤ الإجمالي.
من جهة أخرى، سجل القطاع الثانوي تباطؤا طفيفا في وتيرة نموه ليستقر عند 3.5 %، نتيجة تراجع الصناعات الاستخراجية، إلى جانب انخفاض دينامية أنشطة البناء والأشغال العمومية التي ارتفعت بـ 4.9 %، فضلا عن تباطؤ قطاع الكهرباء والماء، في حين أظهرت الصناعات التحويلية تحسنا نسبيا، وصل إلى 4.1 %.
وتعكس هذه المعطيات تباطؤا طفيفا في الطلب الداخلي مع استمرار بعض المؤشرات الإيجابية في الاستهلاك الأسري والإنفاق العمومي، بينما يبرز تباطؤ الاستثمار كعامل مؤثر على وتيرة النمو، ما يستدعي متابعة تطورات الأسواق المحلية والدولية لضمان استقرار وتوازن الأداء الاقتصادي خلال السنة المقبلة.
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الأسبوع الصحفي
