ملخص ينسب إلى فرانك ماكنمارا اختراع أول بطاقة ائتمان عام 1950 مع إطلاق "داينرز كلوب"، وقد خطرت له الفكرة بعدما نسي محفظته في إحدى حفلات العشاء، مما دفعه إلى ابتكار طريقة جديدة للدفع، وقد أحدث ابتكاره ثورة في طريقة دفع المستهلكين مقابل الخدمات والسلع.
إحدى أقوى الحيل النفسية التي تستخدمها بطاقات الائتمان هي إيهام المستهلك بأنه لا ينفق نقوداً على الإطلاق، فعندما يمرر البطاقة، أو ينقر على هاتفه، لا يشعر بفقدان النقود فعلياً، إذ لا يوجد استنزاف فوري لمحفظته، ولا شعور ملموس بالتضحية، لذا يطلق علماء الاقتصاد السلوكي على هذه الظاهرة اسم "فك ارتباط الدفع"، أي فصل فعل الشراء عن ألم الدفع.
وأظهرت الدراسات مراراً وتكراراً أن الناس ينفقون مبالغ أكبر بكثير عند استخدام بطاقات الائتمان مقارنة بالدفع النقدي، وفي دراسة رائدة أجراها باحثون من "معهد ماساتشوستس" للتكنولوجيا، كان المشاركون على استعداد لدفع ضعف ثمن تذاكر مباراة كرة سلة جامعية عند استخدام بطاقة الائتمان مقارنة بالدفع النقدي، لأن تمرير البطاقة يبدو أقل واقعية، فالكلفة مؤجلة ومجردة حسياً ومخففة ذهنياً.
ويتفاقم هذا الانفصال بفعل ميزات مثل الحد الأدنى للدفعات وفترات السماح ونقاط المكافآت، التي تخلق جميعها وهْم الاستفادة من دون عواقب، فتبدو أميال شركات الطيران واسترداد النقود والائتمانات في كشوف الحسابات وكأنها أموال مجانية، على رغم أنها غالباً ما تمول من خلال رسوم تجارية أعلى أو فوائد أو رسوم سنوية تخصم في النهاية من جيب المستهلك.
آلية العمل ينسب إلى فرانك ماكنمارا اختراع أول بطاقة ائتمان عام 1950 مع إطلاق "داينرز كلوب"، وقد خطرت له الفكرة بعدما نسي محفظته في إحدى حفلات العشاء، مما دفعه إلى ابتكار طريقة جديدة للدفع، وقد أحدث ابتكاره ثورة في طريقة دفع المستهلكين مقابل الخدمات والسلع.
وتتيح بطاقة الائتمان للمستخدمين اقتراض المال من بنك أو مؤسسة مالية لإجراء عمليات شراء أو سداد فواتير، ويتعهد المقترض بسداد المبلغ مع الفائدة في حال عدم سداده بالكامل بحلول تاريخ الاستحقاق، كذلك تتيح البطاقات ذات المكافآت لحامليها، كسب مكافآت على المشتريات مع تقديم بعضها مكافآت أعلى في فئات محددة مثل البقالة والوقود والمطاعم.
أما بطاقات الائتمان ذات الاسترداد النقدي فتقدم استرداداً نقدياً على المشتريات، إما بنسبة ثابتة أو من خلال فئات متدرجة أو متغيرة، كذلك يقدم كثير من البطاقات عرضاً لتحويل الرصيد مما يوفر معدل فائدة سنوياً ترويجياً لتحويل الأرصدة من بطاقات أخرى، لذا يعد كسب المكافآت ميزة رئيسة لهذه البطاقات، إذ يحفز المستخدمين على تحقيق أقصى استفادة منها بناءً على عادات إنفاقهم، وقد صمم كل نوع منها لتلبية حاجات مالية وعادات إنفاق مختلفة.
التسوية تهدد المكافأة وفي الولايات المتحدة تعتبر مكافآت بطاقات الائتمان بمثابة نشاط رياضي ورمز للمكانة الاجتماعية، إذ يتنقل المستخدمون المتحمسون بين بطاقات عدة ويتتبعون بدقة النقاط القابلة للاستبدال نقداً أو أميال سفر، أو مزايا أخرى يحصلون عليها مقابل استخدام بطاقاتهم، لكن الآن يهدد اتفاق تسوية مقترح بين "فيزا" و"ماستركارد" والتجار بتقويض اقتصاد المكافآت. وتتمحور التسوية التي تسعى إلى وضع حد لمعركة احتكارية استمرت عقدين من الزمن، حول رسوم التبادل أو رسوم التمرير، إذ يبلغ متوسط هذه الرسوم نحو اثنين في المئة، ولكنها قد تتجاوز ثلاثة في المئة للبطاقات المميزة. وعلى رغم أن شركتي "ماستركارد" و"فيزا" المشغلتين لشبكات الدفع تحددان هذه الرسوم فإنها تحول إلى البنوك التي تصدر بطاقات الائتمان على شبكاتهما، وتستخدم لتمويل المكافآت المقدمة لحاملي البطاقات.
وفي استطلاع للرأي في أميركا أجري نهاية العام الماضي أفاد 94 في المئة من المستهلكين بأنهم يقدرون سهولة استخدام بطاقات الائتمان، وأن 80 في المئة منهم.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من اندبندنت عربية
