قال معهد الاستثمار التابع لبنك «ويلز فارجو» يوم الاثنين إنه لم يعد يتوقع قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، مرجعاً ذلك إلى حالة عدم اليقين بشأن التضخم، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط. وأضاف المعهد، وهو ذراع تابعة للمؤسسة المصرفية «ويلز فارجو»، أنه كان قد توقع في وقت سابق تنفيذ خفضين في
أسعار الفائدة من قِبل البنك المركزي الأميركي خلال العام الجاري، قبل أن يعيد مراجعة تقديراته بالكامل في ضوء التطورات الاقتصادية الأخيرة.
الشرق الأوسط يرفع المخاطر الجيوسياسية أوضح محللو «ويلز فارجو» أن البيئة الحالية تتسم بارتفاع ملحوظ في الضبابية الاقتصادية، إلى جانب موجة تضخم مرجح أن تكون مؤقتة ولكنها مؤثرة، وهو ما يدفع صناع السياسة النقدية إلى تبني نهج أكثر حذراً وتأجيلاً لأي خطوات تيسيرية.
وأشار المعهد إلى أن تصاعد التوترات والحرب الدائرة في الشرق الأوسط أسهم في زيادة المخاطر الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة، وأدى إلى تقليل الرهانات على أي خفض قريب.
وقال محللو «ويلز فارجو» إن توازن المخاطر بات يميل نحو تشجيع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على التحلي بالصبر، في ظل تداخل الضغوط التضخمية مع حالة عدم اليقين العالمية، ما يعزز سيناريو تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.
سيتي غروب يؤجل توقعاته لخفض الفائدة وفي سياق متصل، أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها بشأن توقيت خفض الفائدة، مشيرة إلى استمرار الضغوط التضخمية، إضافة إلى قوة غير متوقعة في سوق العمل الأميركي، حيث شهدت الوظائف نمواً في مارس بعد انتهاء إضراب في قطاع الرعاية الصحية وبدعم من تحسن النشاط في بعض القطاعات.
وتتوقع «سيتي غروب» الآن أن يقوم
الاحتياطي الفيدرالي بخفض إجمالي قدره 75 نقطة أساس خلال شهور سبتمبر/ أيلول، وأكتوبر/ تشرين الأول، وديسمبر/ كانون الأول، بدلاً من التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز، وسبتمبر/ أيلول.
وأوضح البنك أن استمرار قوة سوق العمل قد يؤخر بداية دورة التيسير النقدي، رغم اعتقاده بأن أي علامات ضعف مستقبلية في سوق العمل ستدفع الفيدرالي إلى التحرك لاحقاً خلال العام.
(رويترز)
هذا المحتوى مقدم من منصة CNN الاقتصادية
