رجّح متداولو بنك «غولدمان ساكس» أن تعود الصناديق الاستثمارية المعروفة بـ«الأموال السريعة» إلى شراء الأسهم، بعد أن خفّضت انكشافها إلى أدنى مستوياتها في عدة سنوات خلال موجة البيع الأخيرة في الأسواق.
وتشمل هذه الفئة من المستثمرين صناديق تعتمد على استراتيجيات منهجية، مثل مستشاري تداول السلع واستراتيجيات استهداف التقلبات، والتي قامت ببيع نحو 240 مليار دولار من الأسهم العالمية خلال الشهر الماضي مع تراجع الأسواق.
وبحسب تقديرات متداولي البنك، قد تتحول هذه الصناديق إلى صافي شراء بنحو 55 مليار دولار خلال الشهر المقبل، من بينها نحو 20 مليار دولار موجهة للأسهم الأميركية، وفقاً لما أوردته «بلومبرغ».
المستثمرون يستعدون لمزيد من التقلبات الحادة في أسواق الأسهم
تحول تدريجي
رغم ذلك، يتوقع البنك أن يكون هذا التحول تدريجياً، مع مشتريات تُقدّر بنحو 5 مليارات دولار فقط خلال الأسبوع المقبل، ما يعني أن تأثيرها الفوري على الأسواق قد يكون محدوداً.
وأشار لي كوبيرسميث، المدير التنفيذي في البنك، إلى أن «الطلب الميكانيكي يتحسن، لكنه يمثل دعماً تدريجياً خلال منتصف الشهر أكثر من كونه حماية فورية للسوق».
نقطة تحول محتملة
قد يشير هذا التحول إلى نقطة انعطاف في موجة التراجع التي دفعت مؤشر إس آند بي 500 للهبوط بنحو 9% من أعلى مستوياته التاريخية، وسط تفاعل المستثمرين مع ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في إيران.
ورغم ظهور مؤشرات أولية على تعافي الأسهم في الجلسات الأخيرة، لا تزال آفاق النزاع غير واضحة، ما يبقي حالة عدم اليقين مسيطرة على الأسواق.
سيناريوهات الصعود والهبوط
تشير نماذج «غولدمان ساكس» إلى أن ارتفاع المؤشر بنحو 8% خلال الشهر المقبل قد يدفع الصناديق المنهجية إلى زيادة مشترياتها لتصل إلى 220 مليار دولار عالمياً، يتركز أكثر من نصفها في السوق الأميركية.
في المقابل، فإن تراجعاً إضافياً بنحو 10% قد يؤدي إلى موجة بيع جديدة بقيمة تصل إلى 110 مليارات دولار.
مستويات فنية حاسمة
من الناحية الفنية، حدد محللو البنك نطاق 6720 إلى 6740 نقطة على مؤشر «إس آند بي 500» كمنطقة حاسمة لعودة الزخم الإيجابي، حيث يمكن أن تتحول إشارات الاتجاه قصيرة ومتوسطة الأجل إلى إيجابية، ما قد يسرّع تدفقات الأموال من استراتيجيات تتبع الاتجاه. ويجري تداول المؤشر حالياً قرب مستوى 6600 نقطة.
«ويلز فارغو» يستبعد رفع سعر الفائدة الأميركية في 2026
هذا المحتوى مقدم من إرم بزنس
