أحمد عاطف (غزة، القاهرة)
أوضح رئيس قسم الديموغرافيا بالجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، حاتم قرارية، أن أحد أخطر ملامح الأزمة الإنسانية في غزة يظهر بوضوح في التأثير العميق على الأطفال، الذين يشكّلون نحو 43 % من إجمالي سكان القطاع، في ظل ظروف غير مسبوقة من النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية وتدني الخدمات الأساسية، مما يضع جيلاً كاملاً أمام مستقبل محفوف بالمخاطر.
وأكد قرارية، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن المجتمع الفلسطيني لا يزال يتميّز بتركيبة سكانية فتيّة، لكن هذه السمة تحوّلت إلى مصدر هشاشة، في ظل استمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة، موضحاً أن الأطفال يمثلون النسبة الكبرى من السكان، مما يجعلهم الفئة الأكثر تأثراً بالأحداث الجارية.
وأشار إلى أن الأرقام تعكس واقعاً بالغ القسوة، حيث سقط آلاف الأطفال ضحايا للحرب، إلى جانب وجود أعداد كبيرة مفقودة تحت الأنقاض، لافتاً إلى أن هذه الخسائر لا تمثّل فقط مأساة إنسانية، بل تهدد مستقبل المجتمع الفلسطيني على المدى الطويل، في ظل فقدان شريحة واسعة من الأجيال الجديدة.
وأوضح قرارية أن استمرار ارتفاع نسبة الأطفال لا يعكس نمواً ديموغرافياً طبيعياً، بل يعبّر عن خلل عميق في التركيبة السكانية، نتيجة تراجع فرص البقاء وتدهور الظروف الصحية والمعيشية، مؤكداً أن الأطفال يعيشون في بيئة تفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة.
وقال المسؤول الفلسطيني: «إن النزوح.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الاتحاد الإماراتية



