اقتراب مواعيد الامتحانات الإشهادية يفاقم الضغوط على التلاميذ وأولياء الأمور

مع مرور أسابيع الدورة الثانية من الموسم الدراسي، تبدأ أجواء خاصة في التشكّل داخل عدد من الأسر، حيث يطغى هاجس الاستعداد للامتحانات الإشهادية على تفاصيل الحياة اليومية، وتبرز ممارسات وتوجهات تعكس رغبة قوية في تحقيق النجاح، في سياق يمتزج فيه الطموح بالقلق، وتتداخل فيه رهانات التفوق مع تحديات الحفاظ على التوازن النفسي والتربوي لدى الأبناء.

ضغط أسري

المصطفى صائن، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أكد أنه “في ظل اقتراب مواعيد الامتحانات الإشهادية، تسجل الجمعيات بقلق بالغ تزايد لجوء عدد كبير من الأسر إلى دروس الدعم الخصوصي، وما يرافق ذلك من ضغط متزايد على التلاميذ وأسرهم، في مقابل ضعف الإقبال على حصص الدعم التربوي المؤسساتي المجاني التي توفرها المؤسسات التعليمية”.

وقال صائن في تصريح لهسبريس: “نحن نتفهم حرص الأسر على تأمين أفضل فرص النجاح لأبنائها، لكننا نعتبر أن هذه الظاهرة تعكس اختلالات بنيوية في المنظومة التربوية، حيث أصبح الدعم الخصوصي بمثابة بديل مواز للتعليم المدرسي بدل أن يكون مجرد آلية مساندة ظرفية، كما نسجل أن الاعتماد المفرط على هذا النوع من الدعم يكرس الفوارق الاجتماعية بين التلاميذ، ويحول التعليم إلى مجال للمنافسة غير المتكافئة”.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن “التركيز المتزايد على التحضير للامتحانات عبر الدعم الخارجي يساهم في ترسيخ التعلم القائم على الحفظ واسترجاع المعارف، بدل تنمية الكفايات والقدرات التحليلية، كما أن التلميذ أصبح يعيش ازدواجية بين ما يتلقاه داخل الفصل وما يتلقاه خارجه، مما يضعف دوره الفاعل داخل المؤسسة التعليمية”، لافتًا إلى أن “هذا الإيقاع المكثف للدراسة، نهارًا ومساءً، يفرض ضغطًا كبيرًا على التلاميذ، ويؤدي إلى القلق والإرهاق وفقدان الثقة في الذات، حيث بات بعضهم يعتقد أن النجاح رهين حصرًا بالدروس الخصوصية”.

وشدد صائن على أن “هذه الظاهرة تشكل عبئًا ثقيلًا على الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، وتؤدي إلى استنزاف مواردها المالية، في وقت يفترض فيه أن تضمن المدرسة العمومية تكافؤ الفرص بين جميع المتعلمين”، منبهًا إلى أن “الفيدرالية تسجل أيضًا عزوف عدد من التلاميذ عن حصص الدعم المؤسساتي المجاني، وهو ما يرجع إلى عدة أسباب، من بينها ضعف جاذبية هذه الحصص من حيث الأساليب البيداغوجية، وغياب التحفيز والتتبع الفردي، إضافة إلى توقيتها غير الملائم بعد يوم دراسي طويل، فضلاً عن ترسخ صورة نمطية لدى التلاميذ والأسر تعتبر أن الدعم الخصوصي أكثر فعالية”.

وسجل مصطفى صائن أن “الأمر مرشح للتفاقم خلال هذه السنة، بسبب برمجة الامتحانات الإشهادية للابتدائي داخل الثانويات وتحت إشراف أساتذتها، وهو ما من شأنه أن يزيد من قلق التلاميذ وأسرهم”، مشيرًا إلى أن “الفيدرالية تدعو إلى الرفع من جودة التعلمات داخل الفصل الدراسي، وتجديد أساليب الدعم التربوي المؤسساتي وجعلها أكثر جاذبية وفعالية، وتنظيم وتقنين قطاع الدروس الخصوصية، والحرص على إجراء الامتحانات الإشهادية داخل المؤسسات الأصلية، تفاديًا لأن يتحول قلق التلاميذ إلى ثمن تؤديه هذه الفئة مقابل سعي الوزارة إلى تعزيز مصداقية نتائج الامتحانات الإشهادية”.

ضغط نفسي

ندى الفضل، أخصائية ومعالجة نفسية إكلينيكية، قالت إن “بعض الأسر تميل، في خضم الاستعداد للامتحانات الإشهادية، إلى تكثيف الضغط على الأبناء بدافع الحرص والخوف على مستقبلهم، عبر مضاعفة ساعات المراجعة، وتقليص أوقات الراحة، ومنع الأنشطة الترفيهية، ورغم أن النية إيجابية، إلا أن المقاربة النفسية التربوية تؤكد أن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ 30 دقيقة
منذ 6 دقائق
منذ ساعتين
منذ 34 دقيقة
منذ 3 ساعات
منذ ساعتين
هسبريس منذ 16 ساعة
هسبريس منذ 18 ساعة
هسبريس منذ 19 ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 15 ساعة
هسبريس منذ 16 ساعة
Le12.ma منذ ساعة
هسبريس منذ 12 ساعة