تتجه التنظيمات المهنية والغرف الجهوية للفلاحة نحو صياغة ملتمس رسمي موجه إلى الحكومة، عبر وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يهدف إلى إدراج الفاعلين في القطاع الزراعي ضمن الفئات المستفيدة من الدعم الاستثنائي للمحروقات، استنادا إلى المقاربة المعتمدة تجاه قطاع النقل.
وتأتي هذه التحركات في أعقاب تلقي الهيئات المهنية شكاوى متزايدة من المنتجين في مختلف جهات المملكة، تتعلق بالارتفاع الملحوظ في كلفة الإنتاج جراء توالي زيادات أسعار الوقود، مما أدى إلى تعميق التحديات المالية التي تواجه الفلاحين، لا سيما الصغار منهم.
ومن المرتقب أن يطرح رؤساء الغرف المهنية هذا الملف على طاولة وزير الفلاحة، أحمد البواري، خلال اجتماع مبرمج الأسبوع الجاري. ويسعى المهنيون من خلال هذا اللقاء إلى تبيان الانعكاسات المباشرة لارتفاع أسعار المحروقات، التي سجلت زيادات وصلت إلى نحو 4 دراهم للتر الواحد، على مجمل السلسلة الإنتاجية.
ويؤكد الفاعلون أن هذه الزيادة رفعت بشكل آلي تكاليف كراء الآليات الزراعية والجرارات، وهو ما بات يهدد تنافسية المنتجات المحلية وقدرة الفلاحين على الاستمرار في أنشطتهم الاعتيادية، إذ تشير المعطيات الميدانية إلى أن تداعيات غلاء المحروقات بدأت تظهر جلياً في أسعار الخدمات الفلاحية؛ حيث قفز سعر ساعة الحرث في عدة مناطق من 160 درهماً في بداية الموسم إلى أزيد من 200 درهم، أي بزيادة تجاوزت 25%.
وتتزايد المخاوف المهنية من استمرار هذا المنحى التصاعدي مع اقتراب فترات الذروة في الاستهلاك، المتمثلة في مواسم الحصاد وعمليات السقي خلال فصل الصيف، وهي مراحل تتطلب تعبئة طاقية مكثفة ترفع من فاتورة الإنتاج الإجمالية.
هذا المحتوى مقدم من جريدة كفى
