الغرياني: تدخل نائب القائد العام يعكس جدية التعامل مع قضية النائب الدرسي. #الساعة24

أكد الناشط السياسي، عبد الله الغرياني، أن التعامل مع واقعة اختفاء النائب إبراهيم الدرسي بدأ منذ تسريب المقطع المصور قبل نحو عام، مبينًا أنه جرى تحليل الحادثة والتعاطي معها بشفافية، مع التأكيد على أهمية إحالة القضية إلى المسارات القانونية وفتح تحقيق رسمي بشأنها.

وأضاف الغرياني، في تصريحات لقناة ليبيا الحدث ، رصدته الساعة 24 ، أن الحادثة تعود إلى يوم إحياء الذكرى العاشرة لعملية الكرامة، مشيرًا إلى أن اختطاف الدرسي في هذا التوقيت يحمل دلالات رمزية، لا سيما حضوره ضمن فعاليات رسمية، وهو ما اعتبره مؤشرًا على وجود محاولات للتشويش على الصورة العامة للمناسبة.

وتابع الغرياني: أن الأحداث تتابعت لاحقًا، حيث باشرت القيادة العامة للقوات المسلحة فتح التحقيقات، وعُقدت اجتماعات ضمت قيادات أمنية وعسكرية لبحث مصير الدرسي.

وأشار إلى أن تسريب المقاطع في مايو الماضي أعاد القضية إلى الواجهة، قبل أن يصدر نائب القائد العام الفريق صدام حفتر قرارًا بتشكيل لجنة تحقيق، معتبرًا أن ذلك يأتي في إطار المسؤولية الأخلاقية تجاه القضية.

وأكد الغرياني أن قرار تشكيل اللجنة يعكس جدية المؤسسة العسكرية في السعي لكشف مصير الدرسي، مشيرًا إلى أن تصريحات القائد العام المشير حليفة حفتر بشأن الاستعداد للقتال من أجل هذه القضية تعزز مصداقية التوجه، رغم البطء الظاهر في الإجراءات نتيجة طبيعة العمل القضائي والأمني.

كما شدد الغرياني على أن تدخل نائب القائد العام بشكل مباشر، وعقده لقاءات مع مكونات اجتماعية، ومنها قبيلة الدرســة، يعكس اهتمامًا كبيرًا بالقضية، مؤكدًا أن الدرسي كان من المدافعين عن المؤسسة العسكرية والقضية الوطنية منذ انطلاق عملية الكرامة.

وفي هذا السياق، أوضح الغرياني أن التعاطي الأولي مع المقاطع المسربة انطلق من دافع إنساني وأخلاقي، مع التشديد على ضرورة عدم توظيف القضية سياسيًا حتى لا تفقد مسارها القانوني، مضيفًا أن ما حدث لاحقًا من استغلال سياسي ساهم في تعقيد المشهد.

وأشار الغرياني إلى أن قرار تشكيل اللجنة يستند إلى إطار قانوني واضح، ووفقًا لقانون رقم 22 لسنة 1999، حيث تغطي المواد الواردة في القرار مختلف جوانب التحقيق، بما في ذلك مساءلة العناصر المكلفة بالحماية والتأمين يوم الواقعة، ومتابعة الإجراءات القضائية ذات الصلة.

وبيّن أن من أبرز النقاط التي تضمنها القرار حصر الوحدات الأمنية المكلفة بالتأمين وتحديد المقصرين في أداء واجباتهم، مشيرًا إلى أن ذلك قد يقود إلى محاسبة المسؤولين والوصول إلى نتائج ملموسة بشأن القضية. كما لفت الغرياني إلى أن اللجنة تضم شخصيات ذات خبرة أمنية وعسكرية، من بينهم قيادات معروفة بكفاءتها، معربًا عن أمله في أن تعمل اللجنة وفق الأهداف المحددة للوصول إلى مصير الدرسي وطمأنة أسرته.

واعتبر الغرياني أن الدرسي كان شخصية منفتحة في الحوار وغير مؤذية، وتسمح له المرونة بتقبل الآراء المختلفة، مشيرًا إلى أن ما حدث له خلال مناسبة رسمية يثير تساؤلات حول وجود عوامل متداخلة وراء الواقعة.

وشدد على أهمية التعاطي الإنساني مع مثل هذه القضايا في مختلف أنحاء ليبيا، مشيدًا بموقف قبيلة الدرسة وما أبدته من صبر وحكمة، وتمسكها بالمؤسسات الوطنية، رغم ما قدمته من تضحيات في سبيل بنائها.

وأشار الغرياني إلى أن التعاطي مع تسريب الفيديو المتعلق بالدرسي قبل عام قوبل بهجوم واسع، رغم أن الطرح آنذاك انطلق من زاوية إنسانية بحتة، متسائلًا عن طبيعة الخطاب الذي سعت بعض الأطراف إلى فرضه بشأن القضية.

وبين أن النقاش عبر البرامج التلفزيونية في تلك الفترة جاء في ظل غموض كبير حول تفاصيل الواقعة، بما في ذلك مصدر الفيديو والجهات التي تقف خلفه، مؤكدًا أن التحليل آنذاك كان أوليًا ويهدف إلى تكوين فهم مبدئي للحادثة. ومن ثم كان لابد أن تقدم السلطات روايتها الرسمية، وهو ما تحقق لاحقًا عبر بيان متزن صادر عن وزارة الداخلية، أكد التعامل مع الواقعة كحادثة اختطاف.

كما اعتبر الغرياني إلى أن بعض الأطراف حاولت فرض سردية محددة وتوجيه القضية في مسارات معينة لإثارة البلبلة والتأثير على الحاضنة الاجتماعية، معتبرًا أن هذا النهج عرقل الوصول إلى نتائج حقيقية. مشيداً في الوقت ذاته بدور قبيلة الدرسة ، معتبرًا أن موقفها الحكيم والصبور كان عنصرًا أساسيًا في مواجهة الجماعات المسلحة، مشيرًا إلى تضحياتها الكبيرة التي انعكست في سلوكها المسؤول خلال الأزمة.

وأكد أن المسار الصحيح يتمثل في ترك القضية للتحقيقات الرسمية، مع وجود مؤشرات على تقدم العمل من خلال لجنة تضم شخصيات كفؤة وذات ثقل أمني وعسكري، مشيرًا إلى أن النتائج الأولية قد تظهر خلال فترات زمنية متفاوتة.

ولفت الغرياني إلى لقاءات الفريق صدام حفتر مع قبيلة الدرسة خلال شهر رمضان، وما تضمنته من تعهدات باعتبار القضية أولوية، مؤكدًا أن ذلك شكل رسالة طمأنة، خاصة في ظل تكليف لجنة ذات صلاحيات واسعة تضم أيضًا عناصر من جهاز المخابرات، ما يعكس وجود مسار أمني واستخباراتي موازٍ للتحقيق.

وبينّ أن محاولات توظيف القضية إعلاميًا من خارج البلاد لم تخدم مسارها، مؤكّدًا أن القضية تقع ضمن نطاق جغرافي محدد تتحمل سلطاته المسؤولية الكاملة في التعامل معها، مشددًا على أن معالجة مثل هذه القضايا يجب أن تتم ضمن الأطر القانونية والمؤسسية.

وفي ختام حديثه ثمن الغرياني الدور الذي قام به نائب القائد العام الفريق صدام حفتر، في متابعة القضية ميدانيًا، معتبرًا أن ذلك يعكس جدية التعاطي، معربًا عن أمله في أن تسفر التحقيقات عن الوصول إلى إبراهيم الدرسي وعودته سالماً، مجددًا دعمه ومساندته لعائلته وقبيلته.


هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من الساعة 24 - ليبيا

منذ ساعة
منذ 41 دقيقة
منذ ساعتين
منذ ساعتين
منذ 3 ساعات
منذ 11 ساعة
الساعة 24 - ليبيا منذ 4 ساعات
الساعة 24 - ليبيا منذ 11 ساعة
بوابة الوسط منذ 20 ساعة
عين ليبيا منذ 3 ساعات
عين ليبيا منذ 3 ساعات
عين ليبيا منذ 23 ساعة
عين ليبيا منذ 15 ساعة
وكالة الأنباء الليبية منذ 15 ساعة