أكد الخبير الاقتصادي، إدريس الشريف، أن إلغاء تسعير السلع المستوردة بالدولار الجمركي سيؤدي إلى زيادة الأسعار.
وقال الشريف، في تصريحات لـ«صدى الاقتصادية»: حين تسير السياسات الاقتصادية في اتجاهات متعاكسة، تتحول من أدوات إصلاح إلى معاول هدم. فبينما تهدف السياسة النقدية، المتمثلة في إجراءات المصرف المركزي الأخيرة، إلى (كبح التضخم وضبط الأسعار وتقوية الدينار) من خلال تقييد السيولة وزيادة المعروض من النقد الأجنبي .
وأضاف تمضي السياسة المالية/التجارية التي تنفذها الحكومة في الاتجاه المعاكس بقرارات تؤدي إلى رفع المستوى العام للأسعار، مثل إلغاء قرار تسعير السلع المستوردة بالدولار الجمركي، واستبداله بسعر الصرف الرسمي للدولار، من أجل (زيادة الإيرادات) .
وتابع ما سيؤدي (إذا ما طُبِّق القرار بفاعلية) إلى زيادة أسعار السلع المستوردة، التي ارتفعت أصلًا بسبب التضخم العالمي الناتج عن تداعيات حرب الخليج. أحدهم يضغط الفرامل والآخر يضغط على دواسة البنزين في نفس الوقت! .
واستطرد النتيجة إلغاء متبادل للأثر، وجهد يُبذل هنا يُهدر هناك. إن الاقتصاد لا يُدار بجزر معزولة بل بمنظومة متكاملة، فإذا غاب التنسيق حضرت الفوضى، وضاع الهدف بين تناقض السياسات وتضارب أدوات تنفيذها .
هذا المحتوى مقدم من الساعة 24 - ليبيا
