أعلن الدكتور أشرف الغندور، أستاذ أمراض الدم بطب الإسكندرية، أن مرض المايلوما المتعددة شهد ثورة حقيقية في طرق العلاج خلال السنوات الأخيرة، وأن المفاهيم القديمة المرتبطة بالمرض تغيرت بشكل كبير مع ظهور العلاجات الحديثة والأدوية الموجهة. وأوضح أن العلاج لم يعد يعتمد بشكل رئيسي على الكيماوي التقليدي، بل صار يعتمد على أدوية موجهة وفعّالة بشكل أكبر. وأشار إلى أن هذه الطفرة العلاجية بدأت منذ أواخر ثمانينيات القرن الماضي وتطورت تدريجيًا حتى وصل اليوم إلى أدوية حديثة حققت نسب استجابة مرتفعة، وصلت في بعض الحالات إلى ما يقارب 100%، ما مكن المريض من ممارسة حياته بشكل أقرب إلى الطبيعي.
الجديد في علاج المايلوما
وأوضح أن العلاج في الماضي كان يعتمد أساسًا على العلاج الكيماوي، بينما جاءت التطورات منذ 2004 لتحدث تحولا جذريًا في البروتوكولات العلاجية. وأكد أن العلاجات الحديثة أصبحت تعتمد على أدوية موجهة وفعالة بشكل أكبر، وليست كيماوية بالمعنى التقليدي. وأشار إلى أن هذه النقلة النوعية بدأت أواخر الثمانينيات وتطورت حتى يومنا هذا، حيث باتت الأدوية الحديثة قادرة على تحقيق نسب استجابة مرتفعة والحد من المضاعفات، مع إمكانية السيطرة على المرض لفترة طويلة وربما الشفاء في بعض الحالات.
طبيعة الورم والتداعيات
وأشار إلى أن المايلوما تجمع بين الصفات الحميدة والخبيثة، وأنها ليست سرطانًا تقليديًا بل ورم له طبيعته الخاصة. وأضاف أن المرض أصبح في كثير من الحالات قابلًا للشفاء أو السيطرة طويلة الأمد، وهو ما يطمئن الكثير من المرضى بالقول إن الطبيعة المرضية ليست كحالة سرطان تقليدية. كما شدد على أهمية التقييم المستمر والمتابعة الطبية لضمان الاستجابة للعلاج والحد من المخاطر المتبقية.
تأثير المايلوما على الكلى
وأوضح أن المرض قد يؤثر على عدة أجهزة في الجسم، أبرزها الكلى، كما قد يسبب أنيميا وآلامًا في الظهر. وأشار إلى أن أعراض المرض قد تتأخر في الظهور لفترة قد تصل إلى عامين، وهو ما يؤدي في بعض الحالات إلى تأخر التشخيص. وبالتالي يتطلب الأمر تقييمًا ومتابعة دقيقة للكشف المبكر وتحسين نتائج العلاج.
الإصابة والوعي الصحي
كشف أستاذ أمراض الدم بطب الإسكندرية أن المعدل العالمي للإصابة بالمايلوما يبلغ نحو حالتين لكل 100 ألف شخص سنويًا. وبناء على ذلك، من المتوقع تسجيل نحو 3000 حالة سنويًا في مصر، إلا أن عدد الحالات المشخّصة فعليًا لا يتجاوز ألف حالة، ما يعكس فجوة كبيرة في التشخيص. وأضاف أنه منذ عام 2008 تم تشكيل مجموعة من الأطباء المتخصصين للعمل على التوعية بأمراض الدم بهدف رفع الوعي بالمرض وتحسين فرص التشخيص المبكر، وتؤدي زيادة الوعي إلى تحسين نتائج العلاج وتقليل المضاعفات.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
