قدم دفاع سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، مرافعة مطولة أمام المحكمة في جلسة جديدة لقضية إسكوبار الصحراء ، حاول فيها تفنيد الأسس القانونية والواقعية للمتابعة، معتبرا أن متابعة موكله تعاني من خلل جوهري على مستوى التكييف القانوني والإثبات.
وأكد محامي سعيد الناصري أن جنحة التزوير، كما وردت في المادة 354 من القانون الجنائي، لا تنطبق على الوقائع موضوع القضية، مشيرا إلى أن الحالات القانونية المحددة لم تُستحضر أو تثبت بدقة، وأن مراحل البحث كافة، سواء من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أو النيابة العامة أو قاضي التحقيق، لم توضح الأفعال التي يمكن اعتبارها تزويراً، مما يثير إشكالا جوهريا حول صحة المتابعة.
وأشار الدفاع إلى العقود المتعلقة بسنتي 2013 و2019، موضحا أنها لم تشكل موضوع أي شكاية أو طعن في حينها، وأن ادعاءات التزوير ظهرت لاحقا بناء على تصريحات المالي أحمد ابن ابراهيم، دون أي سند وثائقي أو أدلة ملموسة.
واعتبر أن النزاع الحقيقي يتمحور حول عقار في منطقة كاليفورنيا بالدار البيضاء، حيث يفتقر ادعاء الحيازة من طرف المالي لأي أساس قانوني أو وثائقي، فيما كشفت شهادات عدة تناقضاته مع باقي المعطيات. لافتا إلى أن الشهود قدموا إفادات تحدد الوضعية القانونية للعقار، مؤكدين غياب أي علاقة فعلية لابن ابراهيم بالملكية، بينما تشير محاضر الاستماع إلى أن العقار غير محفظ وغير مسجل بالمحافظة العقارية، ما يعقد مزاعم التملك.
وفيما يخص ركن التزوير، أشار الدفاع إلى أن الاتهام مبني على شهادة طرف واحد يعلم مسبقاً أن العقار ملك لشخص آخر، ما يفرغ التهمة من مضمونها القانوني.
كما استغربت هيئة الدفاع، اتهام الناصري بدور المنسق اللوجستيكي لشبكة مزعومة للاتجار الدولي في المخدرات على مدار سنوات، دون أن يرد اسمه في أي من محاضر أو تصريحات المتابعين الآخرين، سواء المحكومين أو المبرّئين.
وأشار الدفاع إلى التناقض في الروايات حول تاريخ تعارف بارون المخدرات الدولي أحمد بن إبراهيم وسعيد الناصري، إذ تشير النيابة العامة إلى سنة 2006، بينما صرح المعني أنه لم يتعرف على الناصري إلا سنة 2013، ما يضع مصداقية الاتهامات موضع شك.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
