مهمة شبه مستحيلة.. هل تنجح باكستان بجعل الهدنة صفقة طويلة الأمد؟

عواصم - تجد باكستان نفسها اليوم تحت مجهر المجتمع الدولي، وهي تواجه ضغوطا هائلة لإنجاز ما يصفه دبلوماسيون بـ"المهمة المستحيلة"، إذ تسعى إسلام آباد للتوسط في اتفاق سلام تاريخي بين الولايات المتحدة وإيران يهدف إلى استقرار الاقتصاد العالمي وتأمين حماية الوفود المنخرطة في المفاوضات، وسط سجالات حادة حول هدنة هشة.

وتأتي هذه المحادثات، المقرر انطلاقها صباح اليوم السبت، بعد أيام من إعلان هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، في وقت تواجه فيه الهدنة اختبارات مبكرة، مع استمرار التصعيد العسكري للاحتلال الإسرائيلي في لبنان وتباين تفسيرات بين الأطراف بشأن بنود وقف إطلاق النار.

وعلى مدار أسابيع، قاد كل من قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف جهودا مكثفة لوقف حرب تنذر بجر المنطقة إلى فوضى عارمة، وتهدد بتفاقم عدم الاستقرار على الحدود الغربية لباكستان مع إيران وأفغانستان، خاصة بعد تبادل إطلاق النار مؤخرا بين إسلام آباد وكابل.

استنفار أمني واسع

وفرضت السلطات إغلاقا فعليا على أجزاء من العاصمة إسلام آباد، أول من أمس، تزامنا مع وصول المسؤولين الإيرانيين، بينما يترقب وصول الوفد الأميركي بقيادة جيه دي فانس، نائب الرئيس دونالد ترمب، (أمس).

وشملت الإجراءات إخلاء فندق سيرينا في المنطقة الحمراء بإسلام آباد وتأمينه بالكامل، إلى جانب إغلاق الطرق المؤدية إليه وتعزيز نقاط التفتيش والدوريات، فضلا عن مراقبة المجال الجوي ووضع خدمات الطوارئ في حالة تأهب.

وحسب وكالة رويترز، يعكس حجم هذه الإجراءات الاحترازية مستوى المخاطر التي تشعر بها باكستان، إذ لا تقتصر مخاوفها على تهديدات الجماعات المسلحة في الداخل، بل تمتد إلى القلق من أن تؤدي أي حادثة أمنية إلى تقويض هذا الانفتاح الدبلوماسي الهش.

وقال المحلل الأمني زاهد حسين إن "التحدي الذي يواجه باكستان لا يقتصر على حماية المكان فحسب، بل يمتد إلى منع القوى الخارجية من السيطرة على الدبلوماسية".

وأضاف "هناك مؤشرات على أن إسرائيل قبلت وقف إطلاق النار بشروط إلى حد ما"، لكنه حذر من أن أي تصعيد جديد قد يضيّق سريعا فرص التفاوض الجاد بين الطرفين.

وعلى الرغم من تراجع الهجمات في المدن الكبرى، لا تزال المناطق الحدودية مع أفغانستان تشهد تصاعدا في أعمال العنف منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة عام 2021، مما يزيد من تعقيد المشهد الأمني.

تطور الدور الباكستاني

قبل ساعات من إعلان ترامب الأربعاء الماضي التوصل إلى اتفاق وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين، بدت جهود الوساطة لإنهاء الحرب بالمنطقة وكأنها على وشك الانهيار. لكن تحركات باكستانية مكثفة في اللحظات الأخيرة نجحت في إعادة إيران إلى طاولة المفاوضات.

ويرى الخبراء أن الدور الباكستاني شهد قفزة نوعية في هذه اللحظة، إذ لم يعد مجرد قناة لنقل الرسائل، بل أضحى طرفا فاعلا يسعى للتأثير في مواقف كل من الولايات المتحدة وإيران.

وقال الباحث كامران بخاري إن اختيار البيت الأبيض للتعامل مع الثنائي الباكستاني، عاصم منير وشهباز شريف، يعكس إدراك واشنطن أن إسلام آباد بوسعها التأثير على الوفد الإيراني، وليس فقط التفاوض معهم، وهو ما.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الغد الأردنية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الغد الأردنية

منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 8 ساعات
خبرني منذ 7 ساعات
خبرني منذ 9 ساعات
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 6 ساعات
خبرني منذ 18 ساعة
خبرني منذ 12 ساعة
خبرني منذ 7 ساعات