طبيب: الصرع قد يبدأ من المعدة وأعراض هضمية تخفي نوبات عصبية نادرة

يؤكد الدكتور إبراهيم مجدي حسين، استشاري الطب النفسي، أن ظهور أعراض هضمية مفاجئة ومتكررة قد يكون في حالات نادرة علامة على صرع بطني، وليس مجرد اضطراب في الجهاز الهضمي. ويشير إلى أن هذا النوع قد يُخطأ تشخيصه لسنوات على أنه مشاكل هضمية أخرى دون تشخيص عصبي صحيح. وتظهر في هذه الحالات أعراض مثل ألم حاد في البطن غالباً حول السرة أو في الجزء العلوي من البطن، إضافة إلى الغثيان والقيء والإسهال والانتفاخ، وأحياناً الشعور بالجوع الشديد.

أعراض الصرع البطني

يكون السبب في هذه الأعراض نشاطًا كهربائيًا غير طبيعي في الدماغ، غالباً في الفص الصدغي، وهو ما يفسر ارتباطها بأعراض عصبية إضافية مثل التشوش الذهني والصداع والدوار والشعور بالخمول بعد النوبة. ولا تعتمد هذه الأعراض على فقدان الوعي أو التشنجات التقليدية، فهناك أنواع عديدة من الصرع قد تظهر بأعراض هضمية. كما أن وجود ألم بالبطن المفاجئ قد يصاحبه تغير مفاجئ في المزاج أو الانتباه أو ضعف التركيز خلال النوبة. لذا يجب أن يُأخذ التاريخ المرضي بعناية وأن يُستفسر عن حدوث نوبات صامتة أو غير نموذجية عند الاشتباه بالحالة.

لا يستجيب كثير من المرضى للعلاجات التقليدية لألم البطن المتكرر، وهذا ما يثير الشك في وجود صرع بطني. عند الاشتباه بالحالة، يوصى بجمع تاريخ مرضي مفصل وطلب إجراء رسم مخ (EEG) لتحديد وجود نشاط صرعي وتوجيه العلاج بشكل صحيح. كما يجب توعية المرضى وأطقم الرعاية بأن الاعتماد فقط على علاجات مضادة للتقلصات أو مسكنات دون تقييم عصبي قد لا يؤدي إلى تحسن ملحوظ، لأن السبب قد يكون عصبيًا وليس هضميًا. تُعزّز هذه الرؤية ضرورة إجراء تقييم شامل عند وجود أعراض بطنية متكررة لا تستجيب للعلاج الموجه للجهاز الهضمي لتجنب الخلط والالتفاف على التشخيص الصحيح لسنوات.

ارتباط الدماغ بالجهاز الهضمي

تشير الدراسات الحديثة في السنوات الخمس الأخيرة إلى وجود ارتباط قوي بين الدماغ والجهاز الهضمي، ويُشار إليه بمحور الأمعاء-الدماغ، وهو ما يفسر ظهور أعراض هضمية في بعض الاضطرابات العصبية بما فيها الصرع البطني. وتوضح هذه الرؤية أن الآليات العصبية قد تلعب دوراً في تفسير الألم والاضطرابات الهضمية التي لا تتحسن بالعلاج الموجه للجهاز الهضمي وحده. ويؤكد الدكتور حسين على ضرورة توعية الأطباء والمرضى بهذا المحور لتقليل مخاطر التأخر في التشخيص وتقديم العلاج المناسب في الوقت المناسب.

يهدف فهم هذا المحور إلى تقليل معاناة المرضى وتحسين جودة حياتهم من خلال ربط الأعراض الهضمية بالنشاط العصبي وتوجيه الأساليب العلاجية بشكل أشمل. كما يشدد على أهمية مراجعة التاريخ الصحي وإجراء الفحوص العصبية عند وجود أعراض بطنية متكررة لا تستجيب للعلاجات التقليدية، حتى لا يستمر الخلط بين أنواع الصرع البطني ومرض الجهاز الهضمي. في نهاية المطاف، يطمئن حسين بأن زيادة الوعي والتشخيص المبكر يسهمان في تقليل المعاناة وتحسين النتائج على المدى الطويل.


هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من مجلة صوت المرأة العربية

منذ ساعتين
منذ 19 دقيقة
منذ ساعتين
منذ 6 ساعات
منذ 6 دقائق
منذ ساعتين
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات
مجلة سيدتي منذ 8 ساعات
مجلة سيدتي منذ 5 ساعات
مجلة سيدتي منذ 3 ساعات
مجلة سيدتي منذ 10 ساعات
مجلة سيدتي فن منذ 4 ساعات
مجلة هي منذ 7 ساعات
مجلة سيدتي منذ 4 ساعات