- دول «التعاون» تصدر ثلث حاجة العالم من الأسمدة الفوسفاتية عبر «هرمز»
- 1000 سفينة خليجية تنتظر الخروج من مضيق هرمز
- دول «التعاون» امتصت الصدمات الاقتصادية بفوائض مالية وبنية تحتية قوية
- الأزمة الحالية أثبتت أن العالم ما زال يعتمد على الوقود الأحفوري
- أزمة الطاقة الحالية ربّما تتحول إلى أزمة غذاء عالمية
- الأزمة الحالية أثبتت أن العالم ما زال يعتمد على الوقود الأحفوري
- البنوك المركزية قد تضطر إلى زيادة الفائدة حال استمر إغلاق «هرمز»
أكد الخبير الاقتصادي عامر الشوبكي، أن أزمة الطاقة الحالية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ستمتد إلى الاقتصاد بشكل أو بآخر ولربّما تتحول إلى أزمة غذاء عالمية، مشيراً إلى أن البحرين دولة منتجة كبيرة للألمنيوم، وتتلقى صناعة الطاقة والغاز دعماً، ما يجعل مدخلات الإنتاج لا تتأثر كثيراً، لذلك ستكون درجة تلقي صدمة ارتفاع أسعار الطاقة أقل من دول أخرى توقفت فيها الصناعات.
وسلّط الشوبكي، الضوء على الأبعاد الاقتصادية العالمية للأزمة بدءاً من اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة، وصولاً إلى المخاوف المرتبطة بالأمن الغذائي والتضخم العالمي، مرجّحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد العالمي سيحتاج إلى أشهر للتعافي والخروج من هذه الأزمة.
وأضاف في حوار لـ«الوطن»، أن هناك 1000 سفينة تتبع لدول مجلس التعاون الخليجي تنتظر الخروج من مضيق هرمز لضمان سلاسل الإمدادات، مشيراً من وجهة نظره إلى فترة وقف إطلاق النار التي تستمر أسبوعين لا تكفي لعبورها من أجل تعويض ما فُقد خلال أكثر من 40 يوماً الماضية.
ولفت إلى أنه على الرغم من زيادة حصة الطاقة البديلة في العالم إلى قرابة 18 إلى 20%، وفي بعض الدول تصل إلى 50%، لكن حتى مع ذلك، فإن الأزمة الحالية أثبتت أن العالم ما زال يعتمد إلى حد بعيد على الوقود الأحفوري. وفيما يلي نص اللقاء:
بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر، كيف يمكن تلخص تداعياتها الاقتصادية؟
- أعتقد أن العالم وصف بالتأكيد هذه الأزمة بأنها أزمة طاقة، وأزمة اقتصادية ستمتد إلى الاقتصاد بشكل أو بآخر، وهي ربما الأكبر في التاريخ، وبالتأكيد كان لها آثار كبيرة على التضخم، وعلى مدخلات الإنتاج، وأيضاً آثار لمسها العالم بشكل قوي وسريع، بداية من ارتفاع أسعار الطاقة الذي بلغ في حدوده تقريباً 65% للنفط، وأكثر من 100% للغاز، وأيضاً على سلاسل التوريد، وعلى البتروكيميائيات سواء البلاستيك الـ PVC والبولي إيثيلين والبوليمرات، حيث وصلت الارتفاعات إلى أكثر من 35 إلى 40%.
الأسمدة أيضاً تأثرت وارتفعت أسعارها إلى حد بعيد عالمياً، مما دعا إلى أن هذه الأزمة قد تمتد من أزمة طاقة إلى أزمة غذائية عالمية.
هناك حديث عن أزمة غذاء عالمية هل يمكن توضيح هذه النقطة بشكل أكبر؟
- الخليج العربي بالتأكيد هو قاعدة اقتصاد العالم، ليس فقط بالطاقة والغاز الذي شغل وسائل الإعلام العالمية، لكن أيضاً في نواحٍ أخرى قد تكون أكثر أهمية، وهي النواحي الغذائية، الخليج العربي يصدّر عبر مضيق هرمز قرابة ثلث حاجة العالم من الأسمدة الفوسفاتية، من الكبريت، من اليوريا، بنسب كبيرة، وهذه النسب تساعد على زيادة الإنتاج وحجم المحاصيل، إذا لم تتوفر الأسمدة فسينخفض الإنتاج من 30 إلى 40%، ومن ثم هذه النسبة ستنعكس سلباً على الأسعار، وتسبب ارتفاعاً على أسعار الغذاء، وربما دول فقيرة لن تستطيع دفع أثمان غذاء المستقبل، بداية من القمح والسكر والأرز، وهي مواد أساسية، ولا تنتهي بالمحاصيل الأخرى الضرورية، لذلك كانت هذه الأزمة مؤثرة إلى حد بعيد أيضاً على أسعار الأغذية بالعالم، ووُصفت بأنها أزمة غذائية ستنتظر العالم إذا ما امتدت هذه الأزمة.
في الحقيقة ليس فقط ارتفاع الأسعار في الطاقة بداية، وأيضاً في الأسمدة الضرورية في الزراعة، ولكن المشكلة عدم توفر هذه المواد والسلع الأساسية لدوام أما الحركة بالنسبة للطاقة، وأيضاً دوام الحياة بالنسبة للأغذية.
بالنسبة إلى الصناعات التحويلية، كيث تأثرت بعد هذه الأزمة خصوصاً في دول الخليج العربي التي تصدّر الطاقة من النفط والغاز؟
- بالتأكيد، دول الخليج العربي، البحرين وقطر على رأسها، تصدّر للعالم جزءاً مهماً من الصناعات التحويلية، سواء البتروكيميائية أو مثلاً الألمنيوم، وقد تأثر الألمنيوم إلى حد بعيد، إذ تورد هذه المنطقة إلى العالم تقريباً من 8 إلى 10%، وهذه المادة أصبحت تدخل في كل مناحي الحياة، من المركبات والسيارات إلى الأجهزة المنزلية، وحتى الصناعات التقنية المتقدمة، لذلك ارتفاع أو فقدان 10% من المعروض العالمي أثّر إلى حد بعيد، في الأسعار، وفي عدم توفر مثل هذه المادة الحساسة والضرورية، لذلك لمس العالم أيضاً أزمة أخرى، كارتفاع تكاليف إنتاج الأجهزة والمركبات الكهربائية، وكذلك معظم ما تحتاجه الطاقة المتجددة من مدخلات إنتاج.
هل تخطى العالم صدمة الطاقة أم أن الأزمة مستمرة وأسعار النفط والغاز مرشحة للارتفاع؟
- هذا السؤال الأهم الذي ينتظره العالم، هل الأزمة انتهت؟ هل مضيق هرمز فُتح بشكل تام دون عوائق؟ أم أن الأزمة ما زالت موجودة؟ حسب ما نطلع عليه من وسائل الإعلام، هناك مفاوضات تمتد إلى أسبوعين، لكن يجب أن نعلم أن الخليج العربي فيه قرابة 1000 سفينة تنتظر الخروج، الأسبوعان قد لا يكفيان لخروج 1000 سفينة، فكيف ستكفي لمزيد من الإنتاج الذي يضخ في الأسواق العالمية لتعويض ما فُقد خلال أكثر من 40 يوماً الماضية؟ لذلك المعتقد السائد بأن هذه الأزمة مستمرة، ربما بوتيرة أقل، لكنها مستمرة، وإذا ما تصاعدت ولم تنجح المفاوضات، بالتأكيد هذه الأزمة ستتفاقم، خاصة إذا ما أُعيد إغلاق مضيق هرمز.
هل من الممكن أن يصل سعر النفط إلى 200 دولار للبرميل؟
- كان هذا التوقع بوصول سعر النفط إلى 200 دولار نتيجة لأسوأ السيناريوهات المتوقعة، مثل إغلاق باب المندب مع مضيق هرمز، وإبقاء مضيق هرمز مغلق لفترة شهرين، وأيضاً إصابات أكبر أو استهداف أكبر لمنشآت الطاقة في المنطقة، وهذا بالتأكيد سيبقي أسعار الطاقة مرتفعة لفترة طويلة، حتى إعادة تهيئة وصيانة هذه المنشآت.رغم استثمار عشرات المليارات في الطاقة النظيفة، هل يمكن الاعتماد على الطاقة.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من صحيفة الوطن البحرينية
