سفن أميركية تعبر «هرمز». ترامب يعلن بدء فتح المضيق: نعرف أين زُرعت الألغام. «حلحلة» في إسلام آباد ومحادثات مباشرة بين فانس وقاليباف

للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير الماضي، عبرت قطع حربية أميركية، مضيق هرمز من دون تنسيق مع إيران، في وقت أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدءَ فتح المضيق، وذلك بالتزامن مع «حلحلة دبلوماسية» تمثّلت بالمفاوضات التي جمعت وفدين، أميركياً برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس، وإيرانياً برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف في إسلام آباد، بوساطة باكستانية.

ونقل موقع أكسيوس عن مصادر أميركية، أن سفناً حربية أميركية عبرت «هرمز» أمس، باتجاه الخليج ثم عادت عبر المضيق إلى بحر العرب، بهدف تعزيز ثقة السفن التجارية في الإبحار هناك.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن ثلاثة مسؤولين أميركيين، أن مدمرات مزوّدة بصواريخ موجهة عبرت «هرمز» من دون تسجيل أي حوادث.

ولم تؤكد إيران هذه المعلومات، وقالت وكالة فارس المقربة من الحرس الثوري، إن القوات الإيرانية هددت مدمرة أميركية كانت تقترب من المضيق، وأجبرتها على التوقف.

من جهته، كتب ترامب على منصة «سوشيال تروث»، أن الولايات المتحدة بدأت «عملية فتح مضيق هرمز»، منتقداً مجدداً دولاً اعتبر أنها لا تبذل ما يكفي لتأمين هذا الممر البحري الحيوي.

وقال: «نبدأ الآن عملية فتح مضيق هرمز كخدمة لدول حول العالم، بما في ذلك الصين واليابان وكوريا الجنوبية وفرنسا وألمانيا وغيرها»، مضيفاً: «بشكل لا يُصدق، لا تملك هذه الدول الشجاعة أو الإرادة للقيام بالمهمة بنفسها».

وأعلن ترامب نقلَ معدات لإزالة الألغام، مشيراً إلى أن واشنطن تعرف أين زُرعت.

إلى ذلك، أكد البيت الأبيض صحة تقارير عن إجراء مفاوضات مباشرة مع الوفد الإيراني وسط معلومات متضاربة عن إفراج واشنطن عن أرصدة إيرانية مجمدة. وكانت معلومات أفادت بأن نائب الرئيس فانس والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب التقوا قاليباف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحضور قائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وفي وقت سابق استقبل رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الوفدين الإيراني والأميركي، كلٌّ على حدة، وأشاد بالتزامهما بالانخراط بشكل بنّاء في المفاوضات، معتبراً أن لقاء إسلام آباد فرصة مصيرية لتحويل الهدنة القائمة بين الطرفين مدة أسبوعين إلى وقف دائم لإطلاق النار.

إلى ذلك، كشف مصدر إيراني لـ «الجريدة»، أن ما يجري بحثه، بعيداً عن قوائم البنود المعلنة، يتعلق بإمكان إنهاء حالة العداء المستمرة بين طهران وواشنطن منذ سقوط نظام الشاه في أواخر سبعينيات القرن الماضي.

في هذا السياق، يشير المصدر إلى أن الإطار العام لهذا التحول لم يُصغ في هذه الجولة، بل تعود جذوره إلى نقاشات سابقة شارك فيها الأمين العام السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، ورئيس اللجنة الاستراتيجية للسياسة الخارجية في مكتب المرشد كمال خرازي، قبل مقتلهما في الغارات الأخيرة.

وأضاف أن لاريجاني كان قد ناقش جانباً من هذه التصورات مع فانس عبر قنوات غير مباشرة، وهو ما كانت «الجريدة» قد كشفت عنه سابقاً.

وخلُص المصدر إلى أن التصور الذي تبلور في تلك المرحلة، ويجري العمل على تطويره اليوم، يقوم على نقل العلاقة بين طهران وواشنطن من منطق العداء المفتوح إلى صيغة تعاون مشروط، تمنح إيران دوراً إقليمياً أوسع، في مقابل إعادة ضبط قواعد الاشتباك مع الولايات المتحدة.

وأظهرت بيانات شحن عبورَ ثلاث ناقلات عملاقة من «هرمز» أمس، ومن المرجح أنها أول سفن تغادر الخليج منذ إعلان وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.

وأفادت البيانات الصادرة عن مجموعة بورصات لندن بأن ناقلات النفط الخام العملاقة «سيريفوس» التي ترفع علم ليبيريا، و»كوسبيرل ليك» و»خه رونغ هاي» اللتين ترفعان العلم الصيني دخلت وخرجت من «المرسى التجريبي بمضيق هرمز»، الذي يلتف حول جزيرة لارك الإيرانية. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للناقلات الثلاث مليوني برميل نفط.

وأوضحت البيانات، أنه من المتوقع وصول «سيريفوس»، المحملة بالنفط الخام من السعودية والإمارات منذ أوائل مارس، إلى ميناء ملقا الماليزي في 21 الجاري.

وأظهرت أن «كوسبيرل ليك» محمّلة بالنفط العراقي، بينما تحمل «خه رونغ هاي» النفط الخام السعودي، مشيرة أيضاً إلى أن الناقلتين مستأجرتان من شركة يونيبك، الذراع التجارية لشركة سينوبك الصينية.

وفي تفاصيل الخبر:

في ظل تماسك الهدنة المؤقتة بين الطرفين لليوم الثالث على التوالي، رغم تسجيل بعض الخروقات والاعتداءات غير المباشرة بين الجانبين، انعقدت مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن تجاوزت عقدة «شروط مسبقة» طرحها الفريق الإيراني في إسلام آباد أمس.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن المحادثات انطلقت بلقاءات منفصلة جمعته بالوفد الأميركي الذي يقوده نائب الرئيس جي دي فانس، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ومستشار الرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، والوفد الإيراني بقيادة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، وعباس عراقجي وزير الخارجية.

وأشاد شريف بالتزام الوفدين الإيراني والأميركي بالانخراط بشكل بناء في المفاوضات، معتبراً أن المفاوضات فرصة مصيرية لتحويل الهدنة القائمة بين الطرفين لمدة أسبوعين إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وفي حين تتمسك طهران بشكل علني برفض إجراء مباحثات مباشرة مع الأميركيين، أفاد التلفزيون الإيراني بأن الوفد المفاوض نقل للجانب الباكستاني مطالب وشروط الجمهورية الإسلامية من أجل التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة.

وقبل ذلك أوردت المعلومات أن المباحثات، التي ذكر مصدر أميركي أنها ستتم بشكل مباشر وغير مباشر معاً، كادت تتعثر قبل انطلاقها، بسبب اشتراط طهران بحث ما وصفته بـ«انتهاكات الهدنة»، وفي مقدمتها استمرار الهجوم الإسرائيلي على «حزب الله» اللبناني، إضافة إلى استمرار تجميد الأصول الإيرانية بالخارج.

وفي وقت لم تتضح ما إذا كانت التطورت ستسمح بعقد لقاء تاريخي علني بين الخصمين، نقلت «رويترز» عن مصادر أن محادثات ثلاثية مباشرة جمعت فانس وويتكوف وكوشنر وكل من قاليباف وعراقجي، بحضور شريف وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، كما ذكرت وكالة فارس أن مشاورات إسلام آباد دخلت مرحلة فنية وأعضاء باللجان التخصصية في وفد إيران توجهوا إلى موقع المفاوضات.

تفاوض وتطهير

في غضون ذلك، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، بدء محادثات السلام رسمياً في إسلام آباد، مهدداً بأن.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الجريدة

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الجريدة

منذ 3 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 6 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 8 ساعات
صحيفة الوسط الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 16 ساعة
صحيفة الوطن الكويتية منذ 7 ساعات
صحيفة الراي منذ 9 ساعات
صحيفة الجريدة منذ ساعة
صحيفة الراي منذ 7 ساعات
صحيفة الوطن الكويتية منذ 4 ساعات
صحيفة الراي منذ 4 ساعات