تُقدم قصيدة الشاعر الاستاذ عمر السراي نصاً إنسانياً مشحوناً بالألم والاحتجاج، حيث تتكثف فيها المعاناة لتعبّر عن واقع مُثقل بالجراح، يستهل الشاعر نصه بصورة قلبٍ (يستريح الألم عليه) في مفارقةٍ توحي بأن الوجع لم يعد حالة طارئة، بل صار استقراراً دائماً، وكأن الانسان بات يتعايش مع الألم بوصفه جزءاً من يومياته، وتتصاعد حدّة الصورة حين يتحدث عن (نبض يتلذذ بالموت) وهي عابرة تكشف عن انقلاب قاسٍ في القيم، حيث يغدو الموت مألوفاً إلى حد التلذذ به،
ويبلغ الشاعر ذروة التأثير حين يمزج بين مفردات البراءة والعنف في قوله (نزف أشلاء برعماً سال ورداً ودماً)، إذ تتداخل صورة الطفل البرعم مع الدم، في إدانة واضحة لواقعٍ تُغتال فيه البراءة بلا رحمة،
ويُحمل الشاعر هذا الخراب مسؤولية (الطغاة) في إشارة إلى قوى القمع التي تصادر الحياة والجمال، كما يُشخص المكان ويمنحه بُعداً حياً، فيبدو الوطن ككائن جريح تُكبِّله أكوام العهر، حتى تُخنق فيه الأغنية، رمز الفرح، وحين يستحضر (لبنان) بوصفه (أغنية الله) فأنما يرفع المكان إلى مرتبة الجمال المقدّس، ليُبرز حجم الفاجعة في إغتيال هذا الجمال ورغم هذا السواد،
لا يغيب الأمل عن نص شاعرنا عمر السراي إذ تتحول.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من وكالة الحدث العراقية
