تعلن أنثروبيك عن إطلاق مبادرة جديدة باسم Project Glasswing، تهدف إلى تعزيز حماية الأنظمة والبرمجيات الحيوية عالميًا في ظل التطور السريع لقدرات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية. وتشارك في هذه المبادرة شركات تقنية كبرى مثل أمازون ويب سيرفيسز وجوجل ومايكروسوفت وآبل، إلى جانب رواد الأمن السيبراني مثل CrowdStrike وPalo Alto Networks. ويعتمد المشروع على نموذج Claude Mythos Preview، وهو أداة ذكاء اصطناعي يزعم القائمون أنها تستطيع اكتشاف الثغرات البرمجية وتحليلها بمستوى يوازي خبرات البشر. وتوضح أنثروبيك أن النموذج رصد آلاف الثغرات في أنظمة مختلفة، بعضها كان موجودًا منذ سنوات دون اكتشافه رغم الاختبارات المستمرة، وهو ما يعكس السرعة والدقة المتزايدة في اكتشاف نقاط الضعف.
ويوجه Project Glasswing الجهد نحو استخدام القدرات في إطار دفاعي، من خلال تمكين الشركات من فحص أنظمتها الداخلية وتحديد الثغرات وإصلاحها قبل استغلالها من قبل جهات خبيثة. كما يشمل المشروع دعمًا ماليًا واستثماريًا يصل إلى 100 مليون دولار، مخصصًا لتعزيز أدوات الأمن مفتوحة المصدر. وتثير هذه التطورات أسئلة حول حدود استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وإمكانية التحكم في وصولها، إضافة إلى مخاطر إساءة الاستخدام أو التعامل مع بيانات حساسة أثناء عمليات الفحص والتحليل. ويُنظر إلى المبادرة كخطوة مهمة في مسار الأمن السيبراني، لكنها تطرح أيضًا تساؤلات حول مستقبل حماية الأنظمة في عصر تتزايد فيه قوة ودقة أدوات الكشف عن الثغرات.
هذا المحتوى مقدم من مجلة صوت المرأة العربية
