تشهد ليبيا مؤشرات انفراج سياسي واقتصادي لافت، بعد توصل الأطراف في شرق البلاد وغربها إلى اتفاق يقضي بإقرار ميزانية إنفاق موحدة، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ نحو 13 عاماً من الانقسام المؤسسي.
وجاء هذا التفاهم برعاية ودعم من الولايات المتحدة، ليشكل تحولاً مهماً في مسار توحيد السياسة المالية داخل البلاد، بما يهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين إدارة الإنفاق العام.
ورحّب البنك المركزي الليبي بهذا الاتفاق، واصفاً إياه بمحطة مفصلية نحو إعادة توحيد المنظومة المالية وترسيخ الانضباط في إدارة الموارد العامة.
ويأتي هذا التطور في سياق سنوات من الانقسام بين حكومتين متنافستين؛ الأولى في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في الشرق والمدعومة من البرلمان وقوات المشير خليفة حفتر.
وفي موازاة ذلك، تعزز ليبيا موقعها الإقليمي داخل القارة الإفريقية، بعد استعادة دورها في أحد التكتلات الاقتصادية الإقليمية، في خطوة تُنظر إليها كإشارة على عودتها التدريجية إلى الفضاء الإفريقي.
كما أشادت جهات دولية، من بينها مستشارون أمريكيون، بهذا التقدم، معتبرين أنه يأتي ضمن جهود أوسع ترمي إلى دعم الاستقرار والوحدة الوطنية في البلاد، وفتح الطريق أمام تسوية سياسية شاملة.
هذا المحتوى مقدم من وكالة الأنباء المغربية
