سلسلة حوافز صينية لتايوان بعد محادثات تاريخية مع زعيمة المعارضة

أعلنت الصين عن سلسلة من الحوافز السياسية لتايوان، عقب اجتماع تاريخي بين الرئيس شي جين بينغ وزعيمة المعارضة في الجزيرة، تشنغ لي وون.

وتشمل هذه الإجراءات تسهيل مبيعات المنتجات الزراعية والسمكية التايوانية والاستثمارات في الصين، بالإضافة إلى تشجيع استئناف بعض أنواع السفر الخارجي إلى الجزيرة، وفقًا لبيان رسمي صدر يوم الأحد.

وأوضح مكتب شؤون تايوان في بكين أن هذه الخطوات تهدف إلى تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي مضيق تايوان.

وتأتي هذه التحركات مع اختتام تشنغ زيارتها إلى الصين، وهي أول زيارة من نوعها لرئيسة حزب الكومينتانغ منذ ما يقرب من عقد من الزمان. وتنسجم هذه الإجراءات مع استراتيجية بكين الأوسع نطاقًا المتمثلة في التواصل مع شخصيات المعارضة التايوانية، مع مواصلة الضغط على الحكومة الحالية بقيادة الرئيس لاي تشينغ تي.

أعلنت الصين، يوم الأحد، أنها ستدرس إنشاء "آلية تواصل منتظمة" بين حزب الكومينتانغ، حزب المعارضة الرئيسي في تايوان، والحزب الشيوعي الصيني، وفقًا لبيان صادر عنها.

ارتفاع الأسهم

وشهدت أسهم شركات السياحة والزراعة في تايوان ارتفاعًا في وقت مبكر من يوم الاثنين، حيث ارتفع مؤشر فرعي لأسهم السياحة التايوانية بنسبة تصل إلى 3.2%، متجاوزًا بذلك المؤشر الرئيسي. كما قفز سهم شركة "فينيكس تورز إنترناشونال" بنسبة 10%، وهي النسبة القصوى المسموح بها يوميًا.

وردًا على ذلك، صرحت الهيئة الحكومية التايوانية المسؤولة عن العلاقات مع الصين، في بيان صدر يوم الأحد، بأن أي تواصل منتظم يجب ألا ينتهك القانون التايواني. كما انتقدت الهيئة هذه الإجراءات، مشيرةً إلى أن التنازلات الاقتصادية الصينية لتايوان قابلة للسحب في أي وقت، وأنها في جوهرها شكل من أشكال الإكراه.

ومن الجدير بالذكر أن الإجراءات المعلنة يوم الأحد تعكس إلى حد كبير استئناف سياسات أُعلنت لأول مرة عندما كان حزب الكومينتانغ، الموالي لبكين، في السلطة من عام 2008 إلى عام 2016. بعض هذه السياسات، مثل السماح للأفراد بالسفر إلى تايوان، لم تدخل حيز التنفيذ في ظل إدارة الحزب الديمقراطي التقدمي.

تفويض رسمي

أكدت حكومة تايوان مجدداً أن أي مفاوضات سياسية عبر مضيق تايوان تتطلب تفويضاً رسمياً. وصرح لاي، رئيس الحزب الديمقراطي التقدمي الحاكم، بأن تايوان منفتحة على الحوار مع الصين، لكن ليس على حساب الديمقراطية والمصالح الوطنية.

من جانبها، رفضت بكين التواصل المباشر مع لاي والحزب الديمقراطي التقدمي، الذي تعتبره داعماً لاستقلال تايوان. وقد ساهم هذا في استمرار جمود التواصل الرسمي بين البلدين.

تأتي هذه الإجراءات الأخيرة في ظل اضطرابات طويلة الأمد في التبادلات الشعبية، لا سيما في قطاع السياحة. فقد تراجعت حركة السفر بين الصين وتايوان منذ عام 2019 وجائحة كوفيد-19، حيث أوقفت بكين معظم تصاريح السفر الفردية والرحلات الجماعية.

تبادلت كل من تايبيه وبكين الاتهامات بشأن هذه الاضطرابات. وتؤكد تايوان على ضرورة إعادة فتح الحدود بطريقة سليمة ومنظمة عبر آليات التشاور الرسمية، بينما تتهم تايبيه الصين بوضع العراقيل من خلال تقييد السفر إلى الخارج.

لقاء تاريخي

والتقى الرئيس الصيني شي جين بينغ، بصفته الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، يوم الجمعة، تشنغ لي وون، رئيسة حزب الكومينتانغ الصيني، في أول اجتماع بين زعيمي الحزبين منذ عقد من الزمان، حيث دعا شي إلى بذل جهود مشتركة لتعزيز السلام بين جانبي مضيق تايوان ومعارضة ما يسمى "استقلال تايوان".

وأكد شي خلال اللقاء الذي جرى في قاعة الشعب الكبرى بوسط بكين، أنه مهما تطورت الأوضاع الدولية والوضع عبر مضيق تايوان، فإن الاتجاه العام نحو إحياء النهضة العظيمة للأمة الصينية لن يتغير، كما أن الزخم السائد لتقارب أبناء الشعب الصيني على جانبي المضيق لن يتغير.

وأضاف أن أبناء الشعب الصيني على جانبي مضيق تايوان يتطلعون إلى السلام والطمأنينة، وتحسُن العلاقات بين جانبي المضيق، وحياة أفضل.

وتابع قائلاً: "إن هذه مسؤولية لا يمكن للحزب الشيوعي الصيني وحزب الكومينتانغ التنصل منها، وهي أيضا قوة دافعة تحفز الحزبين على العمل معاً".

مسألة تايوان

وتُمثّل مسألة.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من صحيفة الخليج الإماراتية

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من صحيفة الخليج الإماراتية

منذ 11 ساعة
منذ 10 ساعات
منذ 3 ساعات
منذ 8 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ ساعة
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 8 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 7 ساعات
الإمارات نيوز منذ 4 ساعات
صحيفة الاتحاد الإماراتية منذ 3 ساعات
صحيفة الخليج الإماراتية منذ 10 ساعات
الإمارات نيوز منذ 3 ساعات
موقع 24 الإخباري منذ ساعتين