معاناة النساء القرويات تحاصر وزيرة التضامن داخل البرلمان

شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، نقاشا حادا حول وضعية النساء في العالم القروي، حيث طُرحت بإلحاح إشكالات اجتماعية واقتصادية عميقة تعيشها هذه الفئة، وسط انتقادات وجهت لسياسات وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة التي ترأسها الوزيرة نعيمة بن يحيى.

وخلال الجلسة، أكدت النائبة البرلمانية عتيقة جبرو، عن الفريق الاشتراكي ـ المعارضة الاتحادية، أن كرامة المرأة في المغرب تمثل مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية الذاتية وضمان الحقوق الأساسية، مشيرة إلى أن هذه الكرامة تصبح أكثر هشاشة في العالم القروي، حيث تتداخل صعوبات العيش مع ضعف البنيات التحتية وغياب الخدمات الأساسية .

وشددت النائبة البرلمانية، في تعقيبها على جواب الوزيرة حول هذا الموضوع، على أن مفهوم الكرامة لا يقتصر على البعد الرمزي أو المعنوي ، بل يرتبط بشكل مباشر بالحق في التعليم، والولوج إلى الصحة، وتوفير شروط العيش الكريم، معتبرة أن الواقع الميداني يكشف عن فجوة كبيرة بين النصوص القانونية والتطبيق الفعلي على الأرض.

وفي هذا السياق، أبرزت المتدخلة أن النساء القرويات يواجهن يوميا تحديات قاسية، أبرزها هشاشة البنية الطرقية التي تعيق تنقلهن، خصوصا في الحالات الاستعجالية، حيث تصبح رحلة الوصول إلى المراكز الصحية معاناة حقيقية، تتضاعف حدتها بالنسبة للنساء الحوامل اللواتي يجدن صعوبات كبيرة في الوصول إلى الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

كما لفتت البرلمانية، إلى أن هذا الوضع يتفاقم بسبب الخصاص الحاد في الأطر الطبية داخل العالم القروي، ما يحد من استفادة النساء من خدمات صحية أساسية، ويزيد من هشاشة أوضاعهن الاجتماعية والصحية في آن واحد.

ولم تقتصر الإشكالات، بحسب النائبة، على الجانب الصحي فقط، بل تمتد إلى المجال التعليمي، حيث لا تزال معدلات الأمية مرتفعة في صفوف النساء القرويات، إلى جانب استمرار بعض الأعراف والتقاليد التي تكرس الهشاشة وتحد من فرص التمكين والمشاركة الفعلية في التنمية.

وفي سياق آخر، أشارت البرلمانية إلى أن العديد من النساء القرويات اتجهن خلال السنوات الأخيرة إلى تأسيس تعاونيات إنتاجية، في محاولة لتحقيق الاستقلال الاقتصادي وتحسين ظروف العيش، غير أن هذه المبادرات تصطدم بجملة من التحديات، من بينها ضعف التمويل، وارتفاع كلفة المواد الأولية، وصعوبات تسويق المنتوجات، إضافة إلى محدودية الحضور في المعارض والأسواق الوطنية والدولية.

واعتبرت جبرو أن هذه الإكراهات، تعكس الحاجة الملحة إلى سياسات عمومية أكثر اندماجا وفعالية، تستهدف بشكل مباشر تحسين أوضاع النساء في العالم القروي، من خلال تطوير البنيات التحتية، وتعزيز الخدمات الصحية، ودعم التمدرس، وتشجيع التعاونيات النسائية على الاستمرار والتوسع.


هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من بلادنا 24

منذ ساعة
منذ 3 ساعات
منذ 50 دقيقة
منذ 8 ساعات
منذ ساعتين
منذ 20 دقيقة
هسبريس منذ 6 ساعات
أشطاري 24 منذ 8 ساعات
هسبريس منذ ساعة
هسبريس منذ 8 ساعات
هسبريس منذ 12 ساعة
هسبريس منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 5 ساعات
موقع بالواضح منذ 5 ساعات