أصدرت المحكمة الاجتماعية بمدينة الدار البيضاء حكمًا لافتًا في قضية طلاق للشقاق، قضى بإلزام زوج بأداء مبلغ مالي قدره 2.330.000 درهم، أي ما يعادل 233 مليون سنتيم، لفائدة زوجته، في واحدة من أبرز القضايا التي أعادت الجدل حول التعويضات المالية في نزاعات الطلاق بالمغرب.
وتشير معطيات الملف إلى أن الزوج هو من بادر إلى رفع دعوى إنهاء العلاقة الزوجية، غير أن المحكمة رتبت عن ذلك التزامات مالية مهمة، شملت مستحقات المتعة والنفقة، وفق ما تنص عليه مسطرة الشقاق المعمول بها في مدونة الأسرة.
وفي تطور لافت، أقدم المعني بالأمر على إيداع المبلغ كاملاً بصندوق المحكمة، وذلك قبل موعد الجلسة المقبلة المحددة في 29 أبريل 2026، في خطوة تعكس جدية في تنفيذ الالتزامات، وتفتح الباب أمام حجز الملف للمداولة تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي القاضي بالتطليق.
كما يُرتقب، في حال تثبيت الحكم، أن يتم تمكين الزوجة من سحب المبلغ المحكوم به، وفق الإجراءات القانونية المعمول بها، وهو ما يضفي بعدًا عمليًا على تنفيذ هذا النوع من الأحكام.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة النقاش حول معايير تحديد التعويضات المالية في قضايا الطلاق، خاصة في الحالات المرتبطة بزواج طويل أو بوضعيات مادية ميسورة، حيث تختلف تقديرات المحاكم من قضية إلى أخرى، بناءً على مجموعة من العناصر، من بينها مدة الزواج، والوضعية المالية للطرفين، ومدى الضرر اللاحق.
ويرى متابعون أن مثل هذه الأحكام، رغم ندرتها من حيث القيمة، تظل منسجمة مع الإطار القانوني المنظم، الذي يمنح القضاء سلطة تقديرية في تحديد التعويضات بما يحقق نوعًا من التوازن بين الطرفين.
ومن المرتقب أن تثير هذه القضية اهتمامًا واسعًا في الأوساط القانونية والرأي العام، بالنظر إلى قيمة المبلغ المحكوم به، والتي تُعد من بين الأعلى المسجلة في هذا النوع من القضايا بالمغرب.
هذا المحتوى مقدم من جريدة أكادير24
