عبر المرصد الدولي للإعلام وحقوق الإنسان، عن قلقه المتزايد إزاء ما وصفه بتدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، في ظل اتساع الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين. وأكد البلاغ أن المرحلة الراهنة تتسم بضغط يومي متزايد على الفئات الهشة والمتوسطة.
وسجل المرصد أن تزامن تقديم الحصيلة الحكومية أمام المؤسسة التشريعية مع ارتفاع غير مسبوق في الأسعار يثير تساؤلات حول فعالية السياسات العمومية، خاصة في ظل غلاء طال المواد الأساسية والخدمات الحيوية، دون إجراءات ملموسة لحماية القدرة الشرائية أو تحقيق التوازن الاجتماعي.
كما انتقد المرصد ما اعتبره اختلالات في توزيع الاستفادة من برامج الدعم، مشيراً إلى توسيع دائرة المستفيدين لتشمل فئات وُصفت بالمقربة أو غير المستحقة، مقابل تهميش شرائح واسعة من المجتمع. واعتبر المرصد أن هذا الوضع يطرح إشكالات حقيقية تتعلق بالعدالة الاجتماعية ومعايير الاستحقاق.
وفي السياق ذاته، أشار المرصد إلى تجاهل عدد من العرائض والمطالب المدنية التي رفعتها هيئات ومواطنون للمطالبة بحقوق أساسية، معتبراً أن غياب التفاعل مع هذه المطالب يعمق الإحساس بانفصال القرار الحكومي عن انتظارات الشارع، ويضعف منسوب الثقة في المؤسسات.
وأكد المرصد الحقوقي، أن الوضع الحالي يعكس أزمة ثقة متنامية، حيث يشعر المواطن، حسب تعبيره، بأن صوته لم يعد مسموعاً، وأن السياسات العمومية لا تعكس أولوياته اليومية المرتبطة بالمعيش والخدمات الأساسية. كما حذر من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تفاقم الاحتقان الاجتماعي.
وختم المرصد بلاغه بالدعوة إلى مراجعة شاملة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع ضرورة الإنصات الحقيقي لمطالب المواطنين، والعمل على استعادة الثقة في العمل المؤسساتي، مؤكداً أن كرامة المواطن وحقه في العيش الكريم يجب أن يشكلا جوهر أي سياسة عمومية.
هذا المحتوى مقدم من بلادنا 24
