حفلات الزفاف الملكية البريطانية تقليدية بامتياز، بمعنى أنه هناك عدد من التقاليد أو الأعراف الرسمية وغير الرسمية التي تحيط بهذه المناسبات الهامة، بما في ذلك طلب إذن الزواج من الملك أو الملكة البريطانية الحاكمة، وصنع خواتم الزواج الملكية من الذهب الويلزي الخاص بالعائلة المالكة البريطانية، وتمتد تقاليد الزفاف الملكية البريطانية أيضا لتشمل زي الزفاف الخاص بالعروس الملكية البريطانية، فتقليديا، ترتدي العروس الملكية البريطانية في حفل زفاف الملكي ملابس زفاف ذات أكمام طويلة، وتتزين بتاج ملكي، وتتبع العديد من القواعد الأخرى المتعلقة بملابس الزفاف الملكية، ومع ذلك اختارت بعض العرائس الملكيات البريطانيات فساتين وإطلالات زفاف كسرت تقاليد ملابس الزفاف الملكية في زمانها.
عرائس ملكيات بريطانيات اخترن فساتين وإطلالات زفاف كسرت تقاليد أزياء الزفاف الملكية في زمانها على سبيل المثال اختارت عرائس ملكيات بريطانيات تجاوز التقاليد الملكية المتعلقة بلون وشكل فساتين زفافهن في زمانهن عند اختيار إطلالات زفافهن، فمثلا اختارت الملكة فيكتوريا Queen Victoria في حفل زفافها عام ١٨٤٠، أن ترتدي فستان زفاف أبيض اللون بدلا من فستان زفاف ملون كما كان شائعا في عصرها، لتساهم بذلك في انتشار موضة فساتين الزفاف البيضاء والتي أصبحت منذ ذلك الحين وحتى عصرنا الحالي، الخيار المفضل لغالبية العرائس من مختلف أنحاء العالم، هناك أيضا زارا تيندال Zara Tindall وهي حفيدة ملكة بريطانيا الراحلة إليزابيث الثانية Queen Elizabeth II، والتي اختارت أن ترتدي فستان زفاف قصير الأكمام في حفل زفافها عام ٢٠١١، وهو ما يعد مخالفة لإطلالات الزفاف الملكية والتي عادة ما تميل التحفظ، والأمر ذاته ينطبق على إطلالة زفاف الأميرة يوجين Princess Eugenie والتي اتسمت بالجرأة هي الأخرى حيث ارتدت الأميرة يوجين في زفافها فستان زفاف مكشوف الظهر (لإظهار الندوب الجراحية على ظهرها والتي حصلت بسبب خضوعها لعملية تصحيح للعمود الفقري في صغرها). لمعرفة المزيد عن ذلك دعونا نتعرف معا على أشهر العرائس الملكيات البريطانيات اللواتي اخترن فساتين وإطلالات زفاف كسرت تقاليد أزياء الزفاف الملكية في زمانها
الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا Queen Victoria of England
تزوجت الملكة فيكتوريا من ابن عمها، الأمير ألبرت من ساكس-كوبرغ وغوتا Prince Albert of Saxe-Coburg and Gotha، في احتفال زفاف ملكي أقيم في الكنيسة الملكية بقصر سانت جيمس في 10 فبراير 1840، ورغم أن الزواج من الأقارب كان تقليدا سائدا في الأوساط الملكية والنبيلة الأوروبية آنذاك، إلا أن هناك جانب آخر في احتفال زفافها كان غير تقليدي وهو فستان زفافها الملكي الذي كان غير تقليدي على الإطلاق.
فبدلًا من ارتداء فستان زفاف ملون كفساتين الزفاف الحمراء والزرقاء والبنية والتي كانت رائجة بين عرائس ذلك الزمان - أرست الملكة فيكتوريا أحد أكثر تقاليد حفلات الزفاف الغربية والملكية انتشارا على مر التاريخ، وهو ارتداء فستان الزفاف الأبيض، ووفقا لما صرحت به مؤرخة ومقدمة البرنامج الوثائقي Victoria Albert: The Wedding "فيكتوريا وألبرت: الزفاف"، لوسي وورسلي Lucy Worsley، لمجلة PEOPLE في يناير 2019، فأن اختيار الملكة فيكتوريا ارتداء فستان الزفاف الأبيض، كان بمثابة إشارة إلى بداية حياتها الجديدة الأكثر مسئولية والتزاما وجدية كزوجة إلى جانب كونها ملكة بريطانيا الحاكمة في ذلك الوقت.
فستان زفاف الملكة فيكتوريا هو فستان زفاف أبيض مصنوع من حرير منطقة سبيتالفيلدز في إنجلترا، وهو مزين بدانتيل هونيتون، وكان الهدف من استخدام ذلك النوع من الدانتيل على وجه التحديد في صنع الدانتيل (بدلا من الدانتيل الفرنسي الفاخر الذي كان أكثر شعبية في ذلك الوقت)، هو إنعاش صناعة الدانتيل المتراجعة في البلاد وقتها، وذلك وفقا لما ذكره صندوق المجموعة الملكية Royal Collection Trust.
الملكة إليزابيث، الملكة الأم Queen Elizabeth, the Queen Mother
في عشرينيات القرن الماضي، كسرت الملكة إليزابيث، الملكة الأم، تقاليد أزياء الزفاف الملكية البريطانية بمواكبتها لأحدث صيحات الموضة في ذلك الوقت والتي أطلق عليها مصطلح "فلابر" flapper، ولذلك اختارت أن ترتدي فستان زفاف مستقيم وفضفاض وقصير الذيل، بدلا من ارتداء فستان زفاف على طراز فساتين الزفاف الفيكتورية التقليدية ذات التنانير الواسعة والقصات الضيقة والتي كانت خيار تقليديا لفساتين الزفاف الملكية البريطانية في ذلك الوقت.
الملكة الأم، أو ليدي إليزابيث باوز ليون Elizabeth Bowes-Lyon كما كان يطلق عليها وقتها، تزوجت من الأمير ألبرت، دوق يورك Prince Albert, Duke of York - والذي أصبح فيما بعد الملك جورج السادس King George VI في احتفال زفاف ملكي أقيم في 26 أبريل 1923، في دير وستمنستر، وظهرت في حفل زفافها بفستان زفاف كريمي بخصر منخفض وذيلين، أحدهما ينسدل من كتفيها والآخر من أعلى ساقيها، والفستان من تصميم مصممة أزياء الملكة ماري Queen Mary، مدام هاندلي سيمور Madame Handley-Seymour، وصنع من قماش شيفون مواريه الفاخر باللون الكريمي، وزخرف بتطريز أنيق باللؤلؤ وخيوط الفضة، بالإضافة إلى قطعة من الدانتيل العتيق والتي تعد إرثا عائليا وذلك وفقا لمجلة تاتلر Tatler.
ومن اللافت للنظر أيضا أن الملكة الأم لم ترتد تاجا ملكيا في حفل زفافها- إذ لم يكن ذلك خيارا رائجا بعد الحرب العالمية الأولى ولذلك اكتفت بتزين إطلالة زفافها بتاج من أفرع نبات الآس، جدير بالذكر أن استخدام أفرع نبات الآس، تقليد شائع في جميع حفلات الزفاف الملكية البريطانية منذ عهد الملكة فيكتوريا، وفقا لموقع Brides.
الأميرة مارغريت Princess Margaret
لم يكن ما جعل فستان زفاف الأميرة مارغريت غير تقليدي بمقاييس عصرها هو مخالفته لأي من قواعد أزياء الزفاف الملكية المتعلقة بالتحفظ والحشمة واللون، بل كان السبب هو بساطته الشديدة، ففي حفل زفافها على المصور الشهير أنتوني أرمسترونغ جونز Antony Armstrong-Jones في 6 مايو 1960، ارتدت الأميرة مارغريت فستان زفاف أبيض مصنوع من قماش الأورجانزا الحريرية وهو فستان بأكمام طويلة وفتحة رقبة على شكل حرف V وتنورة واسعة، والفستان من تصميم المصمم الشهير نورمان هارتنيل Norman Hartnell، والذي صمم أيضا فستان زفاف شقيقتها الكبرى الملكة إليزابيث الثانية عام 1947.
لكن وعلى العكس من فستان زفاف شقيقتها الكبرى، كان فستان زفاف الأميرة مارغريت بسيطا للغاية مقارنة بفساتين الزفاف الملكية الأخرى في ذلك.....
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
هذا المحتوى مقدم من مجلة هي



