تحوّل مقر بعثة الأمم المتحدة المينورسو بمدينة العيون، خلال الأيام الأخيرة، إلى نقطة استقطاب رئيسية لعدد من الوفود الدبلوماسية الرفيعة والخبراء الأمميين، في سياق دينامية ميدانية متسارعة تسبق انعقاد جلسات مجلس الأمن الدولي المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي ستخصص لمناقشة تطورات ملف النزاع حول الصحراء المغربية.. وتشهد مقرات البعثة الأممية وتيرة متزايدة من الزيارات التي دشنتها وفود تمثل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب لجان متخصصة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فضلا عن بعثات تقنية مكلفة بالتقييم والمراجعة الاستراتيجية؛ ما يعكس اهتماما دوليا بالمعطيات الميدانية المرتبطة بعمل المينورسو في المنطقة.. #الدبلوماسية

تحوّل مقر بعثة الأمم المتحدة المينورسو بمدينة العيون، خلال الأيام الأخيرة، إلى نقطة استقطاب رئيسية لعدد من الوفود الدبلوماسية الرفيعة والخبراء الأمميين، في سياق دينامية ميدانية متسارعة تسبق انعقاد جلسات مجلس الأمن الدولي المقررة نهاية الشهر الجاري، والتي ستخصص لمناقشة تطورات ملف النزاع حول الصحراء المغربية.

وتشهد مقرات البعثة الأممية وتيرة متزايدة من الزيارات التي دشنتها وفود تمثل الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب لجان متخصصة في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فضلا عن بعثات تقنية مكلفة بالتقييم والمراجعة الاستراتيجية؛ ما يعكس اهتماما دوليا بالمعطيات الميدانية المرتبطة بعمل المينورسو في المنطقة.

تحركات كثيفة

ووفق معطيات هسبريس، فإن هذه التحركات تندرج ضمن مسار تحضيري لإعداد تقارير تقييمية مفصلة ستُرفع إلى دوائر صنع القرار داخل الأمم المتحدة، بهدف بلورة صورة شاملة حول أداء البعثة وتطور الوضع الميداني، قبيل انطلاق النقاشات المرتقبة داخل مجلس الأمن.

وفي هذا السياق، أجرت وفود أممية رفيعة تضم مسؤولين من إدارة عمليات حفظ السلام سلسلة لقاءات مع المسؤولين المدنيين والعسكريين للبعثة، إضافة إلى اجتماعات تقنية مع قيادة القوات الأممية خُصصت لبحث التحديات المرتبطة بحرية التحرك داخل منطقة العمليات ومراقبة وقف إطلاق النار وتتبع التطورات في المنطقة العازلة.

كما شملت هذه الزيارات لقاءات مع مسؤولين مغاربة، إلى جانب اجتماعات مع أطراف معنية بالملف، في إطار مقاربة أممية تروم تجميع معطيات متعددة المصادر حول الأوضاع الميدانية والإنسانية؛ بما في ذلك زيارات موازية إلى مخيمات تندوف واجتماعات مع عدد من وكالات الأمم المتحدة المختصة.

وتدخل هذه الزيارات ضمن مراجعة أوسع لآليات اشتغال بعثات حفظ السلام، في ظل نقاش دولي حول ضرورة ربط استمرار هذه المهام بمدى تحقيق نتائج ملموسة في تسوية النزاعات.

وفي هذا الإطار، أشارت معطيات دبلوماسية إلى توجه أمريكي يدفع نحو إعادة تقييم جدوى بعض البعثات طويلة الأمد؛ من بينها المينورسو ، وربط تفويضها بفعالية أكبر على الأرض.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لمسؤولين أمريكيين؛ من بينهم مايك والتز، الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، الذي أكد خلال جلسة استماع بالكونغرس على أهمية مراجعة استراتيجية عمل البعثة الأممية وتقييم فعاليتها في سياق التحولات الراهنة.

وتعزز هذه الدينامية التقييمية استعداد مجلس الأمن لعقد جلساته الدورية المقبلة، التي ستتضمن إحاطات يقدمها كل من ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، وألكسندر إيفانكو، رئيس بعثة المينورسو ، حول مستجدات المسار السياسي والتطورات الميدانية المرتبطة بتنفيذ مهام البعثة.

كما يُنتظر أن يشكل التقرير المرتقب، المنبثق عن هذه الزيارات والتقييمات الميدانية، مرجعا أساسيا داخل مداولات المجلس الدولي، في مرحلة مفصلية في مسار تدبير ملف الصحراء المغربية داخل أروقة الأمم المتحدة، وفي تقييم أداء بعثتها الميدانية.

محطات مفصلية

تعليقا على الموضوع، قال دداي بيبوط، الفاعل السياسي بالأقاليم الجنوبية، إن بعثة المينورسو التي تأسست في أبريل 1991 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 690، جاءت في سياق قبول خطة التسوية بين المغرب وجبهة البوليساريو ، على أساس ولاية انتقالية كانت تفترض تنظيم استفتاء لتقرير المصير؛ غير أن هذا المسار لم يرَ النور طوال أكثر من ثلاثة عقود، نتيجة تعقيدات سياسية ومواقف اعتبرها معرقلة لجهود التوصل إلى حل نهائي، ما جعل البعثة تشتغل في إطار متجدد للولاية يقتصر أساسا على مراقبة وقف إطلاق النار على طول الجدار الرملي.

وأوضح بيبوط، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن التحول الجوهري في مسار الملف بدأ يتبلور مع الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية سنة 2020؛ وهو ما شكل منعطفا أعاد رسم موازين المقاربة الدولية، وفتح الباب أمام إعادة تموضع دبلوماسي لعدد من القوى الكبرى، بما أثر بشكل مباشر على السياق الذي تشتغل فيه بعثة المينورسو.

وأكد الباحث في الشؤون الصحراوية أن اعتماد مجلس الأمن للقرار رقم 2797 في أكتوبر 2025 مثّل محطة مفصلية في تطور تعاطي الأمم المتحدة مع هذا النزاع، بالنظر إلى ما حمله من إشارات سياسية جديدة؛ أبرزها الإحالة المتكررة إلى مقترح الحكم الذاتي المغربي لسنة 2007، والدعوة إلى الانخراط في مسار تفاوضي على هذا الأساس، بما يعكس انتقالا تدريجيا في اللغة الأممية نحو مقاربة أكثر واقعية.

واسترسل المتحدث في القول إن القرار الأممي الجديد لم يكتف بتثبيت التحول في الخطاب؛ بل أسّس أيضا لمرحلة سياسية مختلفة، قوامها إعادة تعريف الإطار المرجعي.....

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


هذا المحتوى مقدم من هسبريس

إقرأ على الموقع الرسمي


المزيد من هسبريس

منذ ساعة
منذ 7 ساعات
منذ 5 ساعات
منذ 9 ساعات
منذ 11 ساعة
منذ 3 ساعات
هسبريس منذ 14 ساعة
جريدة أكادير24 منذ ساعة
جريدة أكادير24 منذ 4 ساعات
جريدة أكادير24 منذ 11 ساعة
جريدة أكادير24 منذ 7 ساعات
أحداث الداخلة منذ 8 ساعات
Le12.ma منذ 7 ساعات
وكالة الأنباء المغربية منذ 5 ساعات